لبنى زيدان
بيروت – الأناضول
فاطمة اللبنانية ابنة الخمسة عشر عاماً تطالع في نشرات الأخبار بكثير من الحزن أحوال أقرانها من الأطفال السوريين ولسان حالها يتساءل بأسى "ما ذنب الطفولة البريئة لكي تموت وتجوع وتتعرى؟"
وفي حديثها لوكالة الأناضول للأنباء، قالت فاطمة من بيروت إن "شهر رمضان جاء لزرع المحبة والألفة بين الناس ألا يخافون الله؟ لماذا كل هذا القتل والدمار؟" في إشارة إلى أطفال سوريا الذين استقبلوا الشهر الكريم تحت دوي القصف والمدافع.
وتابعت فاطمة "عندما أرى مشاهد العنف في سوريا أرغب لو أنني أستطيع أن أحمي هؤلاء، وأتخيل نفسي أنا وإخوتي في هذه الظروف الصعبة".
ما تشعر به فاطمة يشاطرها فيه الكثير من الأطفال اللبنانيين الذين يستقبلون الشهر الفضيل، ومنهم هاني ابن العشرة أعوام الذي بدأ يصوم رمضان للمرة الأولى لكنه يفكر أيضًا في أقرانه بسوريا الذين قد يضطرون للصيام رغمًا عنهم نتيجة لنقص الأغذية وتردي الأحوال في أغلب المدن السورية.
وتنتظر فرح اللبنانية، 8 أعوام، بفارغ الصبر أول أيام العيد لتتزين بثياب جميلة وتستقبل المعايدات والهدايا، وهو شعور يفتقده الكثير من الأطفال السوريين الذي ينتظرون وأهلهم ألا يمر رمضان إلا وقد أطاحوا بنظام بشار الأسد ليحتفلوا بعدها بعيد النصر.