صبحي مجاهد
القاهرة- الأناضول
طالب علماء أزهريون بمراجعة التوقيت الرسمي الخاص بغروب الشمس في محافظة القاهرة الكبرى، وذلك على خلفية حالة الشك التي يعيشها العديد من سكان المناطق النائية بالقاهرة في توقيت الغروب لإفطارهم في شهر رمضان.
ويشكك سكان هذه المناطق التي تكون في أطراف مترامية للمحافظة وبعيدة عن وسط العاصمة، في إفطارهم على التوقيت الرسمي بالعاصمة لأذان المغرب نظرًا لأنهم يرون وقت الأذان أن الشمس لم تغرب بعد.
وقال محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر لوكالة "الأناضول" للأنباء: "ينبغي التدقيق في التوقيت الرسمي لوقت الغروب الحقيقي"، مطالبًا الدولة بتعديل التوقيت الزمني لإعلان موعد الإفطار لكل منطقة مترامية الأطراف في المحافظة، حيث إن تحقق الغروب أمر واجب في الإفطار".
وتابع" إذا كان السكان في أطراف القاهرة الذين يفطرون على التوقيت الرسمي المعلن للغروب تحققوا أن الشمس لا تزال لم تغرب نهائيًا فمن الواجب عليهم أن يلتزموا بالغروب الكامل؛ لأن القانطين في تلك المناطق يرون رأي عين محققة ".
وحول مَنْ يفطر على التوقيت الرسمي مع الشك، قال الجندي :"مَنْ أفطر على التوقيت الرسمي للقاهرة مع اختلاف التوقيت بفارق دقيقتين أو ثلاث ليس عليه شيء ما دام لا يعلم هذا الأمر، ولكن إن علم وجب عليه الإفطار في وقت الغروب، ولكن مع مراعاة حديث "لاتزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر".
وناشد الجندي المختصين بالإدلاء برأيهم في المناطق النائية للمحافظة والتي تترامى أطرافها بمسافات بعيدة مما يجعل هناك فرق توقيت في الإفطار.
وبدوره، قال الشيخ عبد الحميد الأطرش رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر: "إذا شك المسلم في التوقيت الرسمي الذي يفطر فيه فليؤخر إفطاره دقيقتين أو ثلاث حتى يتيقن من صيامه، وعليه أن يعتمد إن استطاع على رؤيته البصرية".
ومع ذلك رأى الأطرش أن "مَنْ يفطر على التوقيت الرسمي فلا شيء عليه ما دام يتعذر عليه التدقيق في توقيت الغروب، ومَنْ وضع التوقيت هم المسؤولون عن ذلك"، مشيرًا إلى أن الفرق في المسافة يؤدي لفرق في التوقيت، ولكن على المسؤولين مراجعة توقيتات المحافظات المترامية الأطراف.
وعن الرؤية الفلكية، قال صلاح محمد محمود -مدير المعهد القومي للبحوث الفلكية الأسبق- إن التوقيت القائم حاليا منضبط وليس هناك فروق وقتية بين أي منطقة من مناطق القاهرة الكبرى".
وأوضح أن فروق التوقيت لا تحدث إلا بفارق مسافة تتخطى الـ 222 كيلومترًا، حيث إن اختلاف التوقيت لا يكون لأقل من درجتين والدائرة الوقتية لا تختلف مادامت لا تتخطى درجتين والدرجة مساحتها111 كيلو مترًا. وأعتبر أن فارق الدرجتين غير موجود في القاهرة.
وتابع "كما أن التوقيت الرسمي للإفطار منضبط في جميع المحافظات وليس به أي خطأ، وللإنسان أن يفطر عليه ولا يقلق".
غير أنه اختتم، قائلا: "أي إنسان يرى قرص الشمس أو جزء منه فعليه أن ينتظر حتى تغيب الشمس نهائيا ويفطر عقبها" لمزيد من الطمأنينة.