Basher AL-Bayati
28 أبريل 2017•تحديث: 28 أبريل 2017
إسطنبول/ الأناضول
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "إن مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي باتا ضحيتين للمصالح قصيرة الأجل وحسابات بعض الدول صاحبة النفوذ"
جاء ذلك في كلمة له، اليوم الجمعة، في القمة الثامنة لمؤسسة مجلس الأطلسي البحثية، (مركزها في الولايات الماحدة الأمريكية) في اسطنبول.
وقال أردوغان "إن النظام العالمي فقد فاعليته حيال القضايا التي تؤثر علينا بشكل مباشر وفي مقدمتها أزمات المنطقة".
وأضاف "أن الآليات التي أسست من أجل الحلول أصبحت تخلق مشاكل أكثر في ظل عدم قدرتها على الاستجابة لحاجة التغيير".
وأردف الرئيس التركي، "أن عدم فعل شئ حيال جرائم التطهير العرقي التي قامت بها منظمات إرهابية مثل "بي كا كا" و ذراعها السوري "ب ي د" في المنطقة، فقط لكونها تقاتل تنظيم "داعش"، يُشجع على ارتكاب جرائم جديدة ضد الإنسانية.
ولفت إلى أن بلاده تعرف جيداً من هي "بي كا كا" وذراعها في سوريا "ب ي د/ ي ب ك"، ويتعين سؤال تركيا عمن في المنطقة.
وذكر أردوغان "على أصدقائنا معرفة كل تلك المعلومات منا، وإلا فإنهم يتخذون خطوات نحو المستقبل بناءً على معلومات خاطئة، والمنطقة في حالة انهيار، الحضارات تنهار والناس حكم عليها بالموت".
وأوضح "استخدام تركيا حقوقها النابعة من القانون الدولي طبيعي جدا.. ولن نسمح بانشاء حزام إرهابي على حدودنا الجنوبية إطلاقا".
وأعرب الرئيس التركي عن قلقه حيال أعمال العنف التي وقعت الخميس في البرلمان المقدوني، عقب انتخاب رئيس له، مؤكداً أن العنف لن يكون حلاً لأي مشكلة.
ودعا المجتمع التركي في مقدونيا إلى المحافظة على ضبط النفس، والابتعاد عن الأحداث في البلاد.
وأشار أنهم تابعوا عن كثب أحداث اقتحام مبنى البرلمان المقدوني أمس.
وأعرب أردوغان عن أمله أن يحل الاستقرار في أقرب وقت ممكن في مقدونيا التي وصفها بالصديقة والشقيقة.
ودعا جميع الأحزاب السياسية في مقدونيا، إلى إيجاد الحلول للمشاكل عبر الحوار والتوافق.
وحول الأزمة السورية ، تساءل أردوغان هل كان بإمكان نظام الأسد شن هجوم كيماوي جديد أو حتى استخدام أسلحة تقليدية ضد شعبه، لو تصرف المجتمع الدولي ومجلس الأمن بدراية وحزم منذ بداية الأزمة؟.
وأكد أردوغان أنه يتحدث منذ ست سنوات في كل المحافل، وحتى في اللقاءات الثنائية مع الزعماء حول ضرورة الحزم حيال نظام الأسد من أجل وقف ظلمه تجاه شعبه، إلا انه لم يحصل على نتيجة.
ولفت إلى أن سبب مواصلة النظام السوري قتل شعبه بشكل وحشي، هو كونه لم تتم محاسبته على الجرائم التي اقترفها في السابق.
وأضاف: إذا كان الزعماء السياسيين ضد إرهاب دولة في العالم، فانه يتعين عليهم الوقوف ضد النظام السوري الذي يعد أهم نظام يمارس إرهاب دولة.
وبيّن أردوغان أن العالم "لو وقف ضد إرهاب نظام الأسد منذ البداية لما قتل نحو مليون شخص في سوريا، وشرد الملايين إلى الدول الأخرى".