İsmet Karakaş, Ahmet Kartal
08 يوليو 2026•تحديث: 08 يوليو 2026
أنقرة/ الأناضول
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، إن حلف شمال الأطلسي "ناتو" يجب أن يكون تحالفا بين حلفاء يعزز بعضهم قوة بعض لا بين دول يعتمد بعضها على بعض.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي في ختام القمة السادسة والثلاثين لرؤساء الدول والحكومات الأعضاء في الناتو، التي استضافتها العاصمة أنقرة.
وقال أردوغان: "أتممنا بنجاح قمة الناتو التي نظمناها في بلادنا للمرة الثانية بعد 22 عاما، وفي عاصمتنا للمرة الأولى".
وأضاف أن "مشاركة كل الدول الحلفاء بالقمة على مستوى القادة يعد دليلا جديدا على الثقة بتركيا وعلى المكانة المرموقة لدبلوماسيتنا".
وأردف: "هذه القمة التاريخية التي استضفناها انعقدت في وقت يواجه فيه الأمن الأوروبي الأطلسي تحديات كبيرة وستسهم في رسم ملامح مستقبلنا المشترك".
وذكر أردوغان: "وضعنا في أنقرة أسس حلف الناتو الذي يتحمل فيه الحلفاء الأوروبيون مسؤولياتهم وتتعزز فيه قدراتنا العسكرية من خلال تقاسم عادل للأعباء".
وأكد أن "تركيا مستعدة لتحمل مسؤولية أكبر في إطار التقاسم العادل للأعباء بهذه المرحلة الجديدة التي يعيد فيها الناتو تركيزه على الدفاع الجماعي".
وقال أردوغان: "نحن اليوم متقدمون بفارق كبير مقارنة بعديد من حلفائنا على صعيد الإنفاق الدفاعي والقدرات العسكرية والصناعات الدفاعية التي تشكل أساسا لذلك".
وشدد على أن "تركيا من الحلفاء القلائل الذين يصنعون طائراتهم المقاتلة ودباباتهم وسفنهم ويطورون أنظمة دفاعهم الجوي بإمكاناتهم الوطنية".
ودعا أردوغان، لأن تكون مبادرات الاتحاد الأوروبي في مجال الدفاع مكملة لحلف الناتو وألا تؤدي إلى ازدواجية غير ضرورية.
وأضاف: "بعض القيود المفروضة على تجارة منتجات الصناعات الدفاعية بين الحلفاء مازالت قائمة ويجب رفعها في أقرب وقت".
من جهة أخرى، أشار أردوغان، إلى أن تركيا تقود "ثاني أكبر جيش بري في حلف الناتو. وأمن الجناح الجنوبي الشرقي للحلف أُوكل إلى تركيا إلى حد كبير منذ عقود".
وأردف: "بانضمامنا إلى حلف الناتو لم نضف موقعنا الجيوستراتيجي فحسب بل أضفنا أيضا خبرتنا في فنون القتال التي صقلتها ميادين الحرب على مدى ألفي عام".
وأكد أن تركيا كانت على الدوام حليفا يؤدي مهامه داخل حلف الناتو على أكمل وجه ويتحمل مسؤولياته ويدفع الثمن عند الضرورة.
وأضاف أنه "إن كانت لدى البعض قباب مختلفة فنحن لدينا القبة الفولاذية وهذا المشروع يعد من أبرز عناصر القوة لحلف الناتو في منطقتنا".
كما شدد أردوغان، على أن القوات المسلحة التركية تمتلك القوة والقدرة على القضاء على أي تهديد يستهدف أمننا القومي في منبعه.
وبشأن مقاتلات إف 35 الأمريكية، أشار أردوغان، إلى أن الرئيس دونالد ترامب يتبنى نهجا إيجابيا تجاه تركيا، "وعندما تُسلَّم هذه المقاتلات إلى بلادنا سيقول العالم إن الولايات المتحدة أوفت بوعدها".
وأضاف أن الولايات المتحدة لا تفرض على تركيا حاليا أي عقوبات ومعظم العقوبات رُفعت بالفعل ولا مشكلة في هذا الشأن.
وحول معارضة إسرائيل واليونان شراء تركيا مقاتلات إف-35، أكد أردوغان أنه لا يعير أية أهمية لمواقف البلدين.
وبشأن توريد محركات للمقاتلة التركية "قآن"، قال أردوغان: "بحثت الموضوع سابقا مع ترامب وقد أبدى موقفا إيجابيا وإن شاء الله لن تكون هناك أي مشكلة بهذا الخصوص".
وأضاف: "بحثنا مع ترامب قضية الصناعات الدفاعية وخاصة صناعة السفن، وبإذن الله سنتخذ خطوات بهذا الشأن في أسرع وقت".
كما شدد أردوغان، على أن "شركة بايكار التركية تمثل خطوة مهمة، واستمرارها في تلقّي طلبيات من مختلف أنحاء العالم يعني أن طائراتنا المسيرة أثبتت مكانتها عالميا".
وحول تصريحات رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس الأخيرة بشأن بحر إيجة، قال أردوغان: "أتفق مع ميتسوتاكيس بشأن ضرورة حل الخلافات في بحر إيجه، وأقول بوضوح إن مسؤولية حل هذه القضايا تقع بالدرجة الأولى على عاتق القادة".
كما أكد أن "مصطلح الوطن الأزرق، موضوع مهم جدا بالنسبة لنا وسنواصل استخدام هذا المسمى".
والوطن الأزرق مصطلح تركي يشير إلى مناطق الولاية القضائية البحرية (المياه الإقليمية والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة) في البحر الأسود والبحر الأبيض المتوسط وبحر إيجة.
يتبع///