08 سبتمبر 2026•تحديث: 08 سبتمبر 2026
أنقرة / الأناضول
قدمت شركة الملابس الرياضية الألمانية "أديداس"، الاثنين، اعتذارا، عقب ردود فعل غاضبة ودعوات لمقاطعتها بسبب حملة إعلانية لها تضمنت مشاركة جندي إسرائيلي سابق.
وشملت الحملة الجندي شاليف بيتون، الذي بُترت ساقه اليسرى بعد إصابته خلال خدمته في الجيش الإسرائيلي بالعام 2021، وذلك للترويج لخدمة "الحذاء الفردي" التي تقدمها الشركة.
وقالت "أديداس" في بيان، بحسب ما نقلته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل": "ندرك أن صورة استخدمت في نشاط محلي حديث للفريق المحلي أثارت مخاوف وردود فعل قوية".
وأضافت الشركة: "لم تكن نيتنا أبدًا التسبب في الإساءة، ونعتذر لكل من تأثر بذلك"، معتبرة أن الحملة مبادرة محلية وليست جزءًا من حملة عالمية.
وكان بيتون واحدًا من 11 رياضيًا من ذوي الإعاقة ظهروا في ملصقات عُرضت داخل متاجر "أديداس" في إسرائيل.
وانتقد ناشطون قرار إشراك جندي إسرائيلي سابق في حملة تركز على مبتوري الأطراف، في وقت أشاروا فيه إلى آلاف الفلسطينيين الذين فقدوا أطرافهم خلال الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة.
وبحسب تقديرات لمنظمة الصحة العالمية في مايو/ أيار، سجلت غزة أكثر من 5000 حالة بتر أطراف ناجمة عن إصابات، وأكثر من 22000 إصابة خطيرة في الأطراف منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وكان نحو ربع المصابين من الأطفال.
ودعا الممثل الإسباني خافيير بارديم، إلى جانب آخرين، المستهلكين إلى مقاطعة الشركة بسبب الحملة.
خدمة فردية
وادعت "أديداس" أن خدمة "الحذاء الفردي" تهدف إلى تعزيز الدمج عبر السماح للأشخاص الذين لديهم اختلافات في الأطراف بشراء الحذاء الذي يحتاجونه فقط.
وأطلقت الشركة الخدمة في 23 دولة أوروبية في يناير/ كانون الثاني، إذ تتيح شراء حذاء فردي بنصف سعر زوج الأحذية في المتاجر والمنافذ التابعة لها.
وأضافت أن الخدمة طُورت بالتشاور مع مجموعات ومنظمات معنية بالإعاقة، بينها "بارالمبيكس جي بي".
وأوضحت "أديداس" أن البرنامج يتوسع في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، بما يشمل فلسطين والإمارات ولبنان والسعودية والكويت وقطر ومصر.
وقالت إنها "ستواصل الاستماع والتعلم والعمل لضمان أن تعكس إجراءاتنا قيم الدمج التي ندافع عنها".
سجالات سابقة
وواجهت "أديداس" جدلًا مشابهًا في مناسبات عدة خلال العقد ونصف العقد الماضيين.
وفي 2012 واجهت الشركة دعوات للمقاطعة من مسؤولين رياضيين عرب بسبب رعايتها ماراثون القدس، الذي مر مساره عبر القدس الشرقية المحتلة.
وأعلن وزراء الشباب والرياضة العرب حينها مقاطعة الشركات الراعية للسباق، معتبرين أن الماراثون يستخدم لتعزيز مطالب إسرائيل بشأن المدينة.
ولم تعد "أديداس" ضمن رعاة الماراثون في العام التالي.
وفي 2018، تعرضت الشركة لضغوط جديدة بعدما دعا أكثر من 130 ناديًا رياضيًا واتحادًا لكرة القدم إلى إنهاء رعايتها للاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم.
واعترض ناشطون على مشاركة الاتحاد في تنظيم أندية مقامة في مستوطنات إسرائيلية غير قانونية في الضفة الغربية المحتلة.
وقالت "أديداس" حينها إنها تعمل "بطريقة محايدة سياسيًا"، وأنهت الشركة لاحقًا رعايتها للاتحاد الإسرائيلي.
وفي يوليو/ تموز 2024 أثارت الشركة موجة انتقادات جديدة بعد استبعاد عارضة الأزياء الفلسطينية الأمريكية بيلا حديد من حملة لأحذية قديمة الطراز مرتبطة بأولمبياد ميونخ 1972، عقب اعتراض إسرائيل على مشاركتها.
وذكرت تقارير أن حديد استعانت بمحامين بشأن القرار، قبل أن تعتذر "أديداس" لها ولشركاء آخرين في الحملة، قائلة إنها ارتكبت "خطأ غير مقصود" وإنها تراجع الحملة.
ولم تعد الشركة حديد إلى الحملة، غير أن طريقة تعاملها مع القضية أثارت مزيدًا من الانتقادات ودعوات المقاطعة على منصات التواصل الاجتماعي.