راجح بادي
اليمن - الأناضول
أعلنت الكتل البرلمانية لأحزاب "اللقاء المشترك" باليمن مقاطعتها لجلسات البرلمان ابتداءً من اليوم الإثنين حتى انتخاب رئاسة المجلس وأمانته العامة ولجانه الدائمة وفقاً لـ"مبدأ التوافق الوطني".
واللقاء المشترك هو تكتل تأسس في 6 فبراير/ شباط 2003 بين أحزاب المعارضة الرئيسة، قبل أن يصبح شريكًا رئيسيًا في حكومة الوفاق الوطني التي جاءت بها ثورة 11 فبراير/شباط 2011.
واتهمت الكتلة في بيان لها وصل مراسل الأناضول نسخة منه اليوم بعض من أسمتهم بـ"عناصر التطرف المسكونة بالماضي في قيادة المؤتمر"، في إشارة إلى حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يترأسه الرئيس السابق علي عبد الله صالح بـ"استغلال كل الوسائل اللامشروعة لمناهضة التغيير وإفشال التسوية السياسية والنقل السلمي للسلطة، بما في ذلك اختطاف مجلس النواب خارج إطار المشروعية الدستورية والقانونية، وإخراجه من منظومة التوافق الوطني التي نصت عليها المبادرة الخليجية".
كما اتهم البيان هذه العناصر بـ"العمل على مناهضة قرارات التغيير الصادرة عن رئيس البلاد (عبد ربه منصور هادي) وحكومة الوفاق الوطني، كان آخرها الإجراءات اللامشروعة المخالفة لأحكام اللائحة الداخلية للمجلس ولمبدأ التوافق الوطني والتي تفرد بها رئيس المجلس وأعضاء من كتلته البرلمانية في رفض مشروع التعديلات على قانون الجامعات اليمنية المنتصرة لحق هيئة التدريس في انتخاب قياداتها الإدارية والأكاديمية في الجامعات اليمنية، بحسب البيان.
ورفض رئيس البرلمان يحيي الراعي وعدد من نواب المؤتمر الشعبي العام الذي يترأسه الرئيس السابق علي عبد الله صالح السبت الماضي مشروع تعديلات قانون الجامعات التي تعطى لأساتذة الجامعات الحق في انتخاب عمداء الكليات ورئاسة الجامعات.
واستنكر بيان الكتلة "مثل هذه التصرفات اللامسؤولة والفاقدة للمشروعية"، مشيرًا إلى أن ذلك "ما كان له أن يحدث لولا الدور السياسي السلبي المناهض للتغيير والنقل السلمي للسلطة الذي يمارسه رأس النظام العائلي السابق من موقعه الحالي في رئاسة المؤتمر خلافًا لمقتضيات قانون الحصانة، وبأموال الشعب وممتلكاته المنهوبة".
ورأت كتل "المشترك" أن استمرار انعقاد المجلس بكتلة المؤتمر منفردة (بدون كتل المشترك) ستفقده وما يصدر عنه أية مشروعية وفقًا لمضامين التوافق الوطني التي نصت عليها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية التي وقعت عليها الأطراف السياسية الممثلة في البرلمان اليمني.
وتشكلت حكومة الوفاق الوطني اليمنية في مطلع ديسمبر/ كانون الأول 2011 مناصفة بين المؤتمر الشعبي العام (الحاكم سابقًا) وحلفائه، وأحزاب اللقاء المشترك، بناء على المبادرة الخليجية التي وقع عليها الرئيس السابق علي عبد الله صالح وهذه الأطراف في مدينة الرياض في نوفمبر/ تشرين الثاني 2011.