Khaled Yousef
17 سبتمبر 2026•تحديث: 17 سبتمبر 2026
إسطنبول/ خالد يوسف/ الأناضول
قال رئيس حزب "يشار" الإسرائيلي غادي آيزنكوت، الخميس، إن رئيس حزب "معا" نفتالي بينيت ورئيس حزب "يسرائيل بيتنو" أفيغدور ليبرمان، يضرّان بفرص الكتلة المعارضة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الفوز بالانتخابات، برفضهما الاتفاق على قواعد لاختيار مرشحها لرئاسة الحكومة.
وأوضح آيزنكوت، في مقابلة مع إذاعة "ريشيت بيت" التابعة لهيئة البث الإسرائيلية، أن شريكيه في الكتلة المعارضة لنتنياهو "مخطئان عندما يرفضان وضع أسس ومبادئ لاختيار المرشح لمنصب رئيس الوزراء".
ودعا آيزنكوت، بينيت وليبرمان، إلى "العودة إلى رشدهما"، والاتفاق على أسس مشتركة بهدف بحث كيفية هزيمة نتنياهو في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وأضاف أن التصريحات الموجهة ضده "لن تغير شيئا"، مشددا على ضرورة أن تتحد الكتلة خلف زعيم الحزب الذي يحصل على العدد الأكبر من المقاعد.
وأكد آيزنكوت، رفضه فكرة التناوب على منصب رئيس الوزراء، قائلا إن "التناوب ليس مطروحا"، وإنه يعارض من حيث المبدأ نظام "رئيس الوزراء البديل".
واعتبر أن رئيس الحكومة يجب أن يُنتخب لأربع سنوات حتى يتمكن من تنفيذ خططه ودفع التحركات الداخلية والإقليمية.
ويقصد بالتناوب على رئاسة الوزراء اتفاق حزبين أو أكثر على تقاسم مدة ولاية الحكومة، بحيث يتولى زعيم أحد الأحزاب رئاستها لفترة محددة، ثم ينتقل المنصب إلى زعيم حزب آخر وفق اتفاق مسبق.
وسبق تطبيق هذا النموذج في إسرائيل، ومن أبرز أمثلته حكومة نفتالي بينيت ويائير لابيد التي تشكلت عام 2021، إذ تولى بينيت رئاسة الوزراء أولا قبل انتقال المنصب إلى لابيد عام 2022.
وبسؤال الإذاعة العبرية حول إمكانية مشاركته في حكومة مع نتنياهو، حمّل آيزنكوت رئيس الوزراء مسؤولية الإخفاقات المرتبطة بهجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، مستبعدا المشاركة معه في صيغة لتقاسم رئاسة الحكومة.
وفي أحدث استطلاع للرأي نشر الأربعاء، تقدم آيزنكوت على نتنياهو بفارق 9 نقاط مئوية في سؤال مدى ملاءمة كل منهما لمنصب رئيس الوزراء، فيما تقدم الائتلاف الحاكم على المعارضة بمقعدين.
ووفق النتائج، رأى 45 بالمئة من المشاركين أن آيزنكوت الأنسب لرئاسة الوزراء، مقابل 36 بالمئة لنتنياهو.
وأظهر الاستطلاع تغيرا في توزيع المقاعد لصالح معسكر نتنياهو، بعدما كان التقدم حليف المعارضة في استطلاعات سابقة.
وفي حال أجريت الانتخابات وفق نتائج الاستطلاع، يحصل معسكر نتنياهو على 54 مقعدا، مقابل 52 للمعارضة اليهودية، و14 للأحزاب العربية مجتمعة.
ويحتاج تشكيل الحكومة إلى الحصول على ثقة 61 نائبا على الأقل، ما يعني، وفق هذه الأرقام، أن أيا من معسكر نتنياهو أو المعارضة اليهودية لا يمتلك بمفرده العدد اللازم لتشكيل حكومة، وهو ما قد يجعل الأحزاب العربية، التي يمنحها الاستطلاع 14 مقعدا، بمثابة "بيضة القبان" في حسابات تشكيل الائتلاف المقبل، سواء عبر المشاركة فيه أو دعمه من خارجه.
وتُجرى الانتخابات العامة في إسرائيل في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، ويسعى نتنياهو إلى تشكيل حكومة جديدة تخلف حكومته الحالية القائمة منذ أواخر 2022.
وسُجلت 38 قائمة لخوض انتخابات الكنيست، فيما تشير استطلاعات الرأي إلى منافسة محتدمة بين الأحزاب والمعسكرات قبيل الاقتراع.
ويُحاكم نتنياهو بتهم فساد ينفيها، كما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 مذكرة توقيف بحقه على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.