خان يونس (قطاع غزة)/ هاني الشاعر/ الأناضول بدأ الجيش الإسرائيلي، بتنفيذ أعمال تجريف وحفر، على طول الشريط الحدود الفاصل مع قطاع غزة وإسرائيل، يُعتقد أنها تجري بحثا عن "أنفاق" حفرتها فصائل فلسطينية. وتمكن طاقم وكالة "الأناضول"، اليوم الخميس، من رصد عمليات الجيش الإسرائيلي، على السياج الحدودي، القريب من شرقي محافظة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، والتي أظهرت عدة آليات تقوم بعمليات "حفر" و"تجريف" أسفل سطح الأرض. وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي ايزنكوت، قد قال الثلاثاء الماضي، إن 100 آلية هندسية تبحث عن الانفاق على حدود غزة، وأن الموضوع يقف على رأس اهتمامات الجيش. ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عنه قوله في مؤتمر في هرتسليا، وسط إسرائيل:" نحن نبذل الكثير من الجهود الخفية عن العين في غالبيتها، لدينا القدرات المتطورة في العالم، ولا يزال أمامنا الكثير من التحدي، نحن لا نسمح لحقيقة وجود هدوء في الجنوب بأن تخدعنا". وازداد الحديث الإسرائيلي عن "الأنفاق" عقب إعلان كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، نهاية الشهر الماضي، عن مقتل سبعة من عناصرها أثناء عملهم بترميم نفق. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية نهاية الشهر الماضي عن إسرائيليين في بلدات تقع في غلاف قطاع غزة، شكواهم من أصوات حفر أثناء الليل، وربطوها مع تقديرات باستئناف "حماس"، حفر الأنفاق بين قطاع غزة وإسرائيل. وذكر مراسل "الأناضول" أن الآليات على الحدود تتكون من حفارات وجرافات وشاحنات عسكرية كبيرة الحجم. ولفت المراسل إلى أن الحفريات تتركز في مناطق معينة على امتداد السياج الحدودي لخان يونس، وخاصة في مناطق "القرارة، عبسان الكبيرة-الفراحين، خزاعة"، المتاخمة تمامًا للسياج الحدودية مع إسرائيل. ونوه إلى وجود أعداد كبيرة من وحدات القناصة التابعة للجيش الإسرائيلي، ظهرت بوضوح، وهي تعتلي مرتفعات رملية، في مُحيط عمليات الحفر، كما لوحظ تواجد لعدد من الدبابات والسيارات العسكرية محيط عمليات الحفر كذلك.
من جهته، ذكر مصادر أمني في وزارة الداخلية بغزة التي تديرها حركة حماس (فضل عدم ذكر اسمه) لوكالة "الأناضول"، أن الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات حفر في مناطق أخرى من القطاع، بالإضافة إلى خانيونس، ومنها "شرقي مدينة رفح (جنوب)، وبلدة جحر الديك (وسط)، وموقع مَلَكَة وناحل عوز (شرقي مدينة غزة)، وشرقي بلدة بيت حانون (شمال)". ونقل شهود عيان قولهم لـ"الأناضول" أن عددا من المزارعين تجنبوا خلال الأيام الماضية الذهاب إلى أراضيهم الزراعية القريبة من الحدود، خشية تعرضهم للخطر. وتحظر القوات الإسرائيلية على الفلسطينيين دخول المنطقة المحاذية للشريط الحدودي لمسافة 300 متر، وتطلق عليها اسم “المنطقة العازلة”، وتطلق النار على من يتواجد فيها.