شانلي أورفه/خليل فيدان/الأناضول
عيد آخر للأم يعود على الأمهات السوريات في تركيا، التي تحتفل به في ثاني أحد من شهر أيار/مايو كل عام، وهن بين ألم فراق الزوج والولد والأهل، وأمل العودة إلى وطن تكون الحرب فيه قد وضعت أوزارها وعادت لكل إنسان كرامته، فيكون السوريون على موعد مع عيد الأم في 21 آذار/مارس كما كانوا يحتفلون به.
ومع أن السلطات التركية لا تدخر جهدا لخلق أجواء احتفالية في مثل هذه الأيام، سعياً للتخفيف عن اللاجئين السوريين المقيمين في المخيمات، إلا أن فداحة المأساة الحاصلة في سوريا، والتي لم تغادر أحدا من السوريين دون أن تسلبه قريباً أو عزيزاً تحول دون استمتاع اللاجئين بهذه الأجواء.
"ديلاب مقري" لاجئة سورية تقيم في مخيم "أقجه قلعه" للاجئين السوريين، في ولاية "شانلي أورفه"، جنوب تركيا، غادرت سوريا برفقة أولادها العشرة، بعد قصف منزلها من قبل قوات النظام السوري، تقول: " أن عيد الأم لا يعنى لها شيئاً في ظل بعدها عن والدتها التي بقيت في الداخل".
بدورها قالت "قمر عيسى" - لاجئة في نفس المخيم - أن الناس في المخيم يعيشون كعائلة واحدة، والسلطات تحيي الأيام الخاصة، وتقدم الهدايا في المناسبات، الأمر الذي قد يعيدهم نوعا ما إلى أجواء مماثلة كانوا يحتفلون بها في بلادهم.
أما "فاطمة غانم"؛ التي فقدت بِكرها البالغ 23 عاما في إحدى هجمات قوات النظام السوري، فكانت أكثر تشاؤماً، وترى أن "الأيام الخاصة لم تعد تختلف كثيراً عن باقي الأيام"، مضيفة: "لقد أعمل الصراع في أنفسنا الكثير، لا سيما النساء".
وتشير آخر تقارير إدارة الطوارئ والكوارث التركية أن عدد اللاجئين السوريين في المخيمات بلغ حتى 30 نيسان/أبريل الماضي 220 ألف و100 لاجئ سوري، يقيمون في 16 مخيما، و6 مجمعات للمساكن الجاهزة، تتوزع في 10 ولايات تركية.