جنيف/ مراد أونلو/ الأناضول
أوضح المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين "أدريان إدوارد" أن 15 ألف شخص في 18 منطقة في جمهورية أفريقياالوسطى يعانون الحصار.
جاء ذلك في كلمة له خلال مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية، معرباً عن الحاجة لتوفير الأمن للمدنيين المحاصرين القابعين تحت تهديد الجماعات المسلحة.
وأشار إدوارد أن غالبية السكان المحاصرين جراء الاقتتال الدائر بين الجماعات المسلحة في البلاد هم من المسلمين المهددين من قبل مسلحي جماعة "مناهضوا بلاكا" المسيحية، معرباً عن قلقه من حدوث أعمال قتل في منطقة "بي كا 12" بالعاصمة "بانغي" ومدن "بودا" و"بوار" و"بوسانغوا".
ولفت إدوارد إلى الفظائع التي ترتكب في أرجاء جمهورية أفريقيا الوسطىبعكس بعض مناطق العاصمة التي تشهد تعايشا بين المسلمين والمسيحيين، مجدداً دعوات المفوضية للقوات الأممية المنتشرة لنزع سلاح الجماعات المسلحة، بأن تقوم بمهمتها دون تمييز.
يشار إلى أن أعمال العنف التي شهدتها البلاد منذ كانون الأول/ ديسمبر 2012 وحتى الآن تسببت بنزوح حوالي مليون شخص إلى داخل البلاد وخارجها.
ويجد حاليا في البلاد، التي تجتاحها موجة من أعمال العنف والقتل الطائفي منذ أشهر، نحو 1600 جندي فرنسي، بالإضافة إلى 6000 من جنود قوات حفظ السلام الأفريقية، وكثيرا ما يتهمهم المسلمون بالفشل في نزع سلاح ميليشيات (مناهضو- بالاكا) التابعة لمتشددين مسيحيين.
ويواصل المسلمون الفرار من منازلهم في بانغي، ومختلف أنحاء البلاد إثر تصاعد الهجمات الطائفية، إذ زاد استهداف الأقلية المسلمة منذ تنصيب "كاثرين سامبا-بانزا" المسيحية، رئيسة مؤقتة جديدة للبلاد الشهر الماضي، خلفًا لـ "ميشال دجوتوديا"، أول رئيس مسلم للبلاد منذ استقلالها عن فرنسا عام 1960، الذي استقال من منصبه بفعل ضغوط دولية وإقليمية
ودُمرت العديد من المساجد في بانغي، ونهبت العشرات من منازل المسلمين، وقتل الكثيرون منهم وأحرقت جثثهم في الشوارع بعد التمثيل بها، إذ يتهمهم المسيحيون الذين يشكلون غالبية سكان البلاد، بدعم مسلحي "سيليكا" المسلمة.
وبعد تنصيب زعيم ميليشيات سيليكا، ميشال دجوتوديا، رئيسا للبلاد، واصلت فلول "سيليكا" شن غاراتها على أجزاء واسعة من البلاد، في ظل ارتكاب جرائم قتل ونهب بحق الأغلبية المسيحية، الذين لجأوا بدورهم إلى العنف، ما أفضى إلى تصاعد التوترات الطائفية.
وتطور الأمر إلى اشتباكات طائفية بين سكان مسلمين ومسيحيين، شارك فيها مسلحون متشددون من الجانبين ما أسقط مئات القتلى، وفقا لتقديرات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين