خالد موسي العمراني
القاهرة – الأناضول
قال وزير البترول المصري أسامه كمال اليوم الخميس، إن بلاده تملك ثروات تعدينيه كبيره دون استغلال، وأن ما يتم استغلاله لا يتجاوز 5% الي 6%، " يتم تصديرها كمواد خام ويتم بعد ذلك استيرادها مصنعه بأسعار مضاعفه مثل منتجات البترول والغاز".
وأضاف الوزير في مؤتمر حول التعدين، عقد اليوم بالقاهرة، أنه جاري تعديل قانون الثروة المعدنية الصادر عام 1956 الذي لا يصلح العمل، وإعداد مسودة قانون تحدد الاجراءات الواجب اتباعها عند طرح اراضي الثروات التعدينية للاستغلال.
من جانبه قال محمود الجرف رئيس هيئة التنمية الصناعية أن وزارتي الصناعة والبترول والثروة المعدنية يعكفان في الوقت الراهن على وضع خريطة للمعادن القابلة للاستغلال والاستثمار في مصر وطرحها على المستثمرين في الداخل والخارج.
ولم يحدد الجرف موعد طرح هذه الخريطة الاستثمارية.
وقال حمدي زاهر رئيس المجلس التصديري للصناعات التعدينية المصرية إن صادرات الصناعات التعدينية سجلت العام الماضي نحو 24 مليار جنيه تعادل 3.63 مليار دولار، وإن هذا الرقم مرشح للتضاعف مع بدء نشاط الشركة القابضة للاستثمار التعديني والتي تم تأسيسها مؤخرا برأسمال مليار جنيه تعادل 151 مليون دولار.
وأضاف زاهر ان معهد بحوث وتطوير الفلزات انتهي من الدراسة الفنية الخاصة بمشروع استخلاص السيلكون من الكوارتز لإنتاج معدن السيلكون بنقاء 98.03% ،وجارى حاليا رفعها الى 98.5% وهى احدى درجات النقاء العالمية، وهو ما سيرفع من القيمة المضافة للكوارتز حيث تبلغ قيمة الطن من معدن السيليكون نحو 2200 دولار.
ويستخدم الكوارتز المصري في الكثير من الصناعات مثل صناعة الشرائح الاكترونية واشباه الموصلات، والسبائك الحديدية والخلايا الشمسية.
وقال زاهر إن معهد بحوث وتطوير الفلزات أنتهي أيضا من الدراسة الفنية لمشروع رفع جودة الفوسفات من 24% نسبة تركيز المادة الفعالة إلى 30%، وهو ما سيعمل علي رفع قيمة طن الفوسفات من 35 دولارا للطن حاليا الي نحو 120 دولارا.
وأضاف ان نتائج الدراسات الاقتصادية الجارى اعدادها تظهر حجم العائد الكبير الذي ستحققه مصر من التعاون بين البحث العلمي والصناعة، حيث ينتظر ان تؤسس الشركة القابضة للاستثمار في التعدين عدة مشروعات للاستفادة من نتائج الدراستين وبحيث تكون هناك ترجمة حقيقية لنتائج البحث العلمي .
وقال زاهر إن مؤتمر اليوم دعا أيضا لتكوين لجنة متخصصة لدراسة نظم عمل هيئات الثروة المعدنية بالدول المتقدمة تعدينيا خاصة امريكا وكندا والصين والهند وجنوب افريقيا واستراليا للوصول لافضل صيغة للنهوض بالهيئة العامة للثروة المعدنية.
ومن جانبه قال المهندس ممدوح سعد الدين المدير التنفيذي لجمعية نهضة وتعدين المصرية التي يشترك فيها خبراء التعدين وأصحاب المشروعات التعدينية المصرية " انه سيتم اقامة أول مشروع لتنمية المشروعات الصغيرة يستهدف تنمية المنشآت العاملة بأنشطة التعدين والصناعة والزراعة وتطوير البيئة وبالمجال الخدمي لتحقيق سياسات التنمية الشاملة".
وأضاف في مؤتمر اليوم إن المشروع يستهدف انشاء 600 مشروع صغير تشمل 400 مصنع لتدوير مخلفات الرخام بمنطقتي الشيخ فضل في محافظة البحر الاحمر وجبل الجلالة بمحافظة السويس ، بجانب 100 مصنع لتكسير وطحن الحجر الجيري او كربونات الكالسيوم بمنطقة سمالوط بالمنيا و100 مشروع ملاحة بمنطقة منخفض القطارة بمحافظة مرسي مطروح".
وأضاف في المؤتمر الذي نظمه المجلس التصديري للصناعات التعدينية بالتعاون مع جمعية نهضة وتعدين" ان المشروع يستهدف انشاء معرض دائم للرخام المنتج من مصانع شق الثعبان بالقاهرة ومشروعات اخري لتدوير مياه السحالة الناتجة من جلي مسطحات الرخام بالمنطقة واستخدامها في انتاج بويات ودهانات منخفضة التكلفة ومنتجات مواد بناء اخري".
وقال ان هناك 50 مليار جنيها تمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة من جهات مانحة مختلفة لم يتم استغلالها ، طالبا النظر فى فرص استغلال هذا التمويل ، وان تكون هناك جهة مسئولة عنه.
وأوضح إن هناك 14 جهة عامة وخاصة تتبني مشروع تنمية المشروعات الصغيرة بنظام المجمعات الصناعية التعدينية المتكاملة حيث وافقت علي المشاركة في المشروعات المستهدفة اهمها هيئة التنمية الصناعية واكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا والمصرف المتحد وشركة ضمان مخاطر الائتمان المصرفي وشركة ضمان مخاطر الصادرات والمصرية للتامين التكافلي وبيت التامين المصري السعودي والمعهد القومي للجودة ومجلس التدريب الصناعي ومصلحة الكفاية الانتاجية بجانب جمعية نهضة وتعدين والمجلس التصديري للصناعات التعدينية.
وشهد وزير البترول على هامش المؤتمر توقيع عدد من البروتوكولات اولها بروتوكول للتعاون ما بين جمعية نهضة التعدين، والمجلس التصديرى للصناعات التعدينية، وشركة ايجيك، والثاني بين المجلس التصديرى والغرفة التجارية الكندية.
خمع -عا – مصع