Zein Khalil
25 أكتوبر 2026•تحديث: 25 أكتوبر 2026
إسطنبول/ زين خليل/ الأناضول
** أكثر من 100 شخصية إسرائيلية اقتصادية ومالية وأكاديمية في رسالة:
- نتنياهو يقود البلاد عن علم نحو المقاطعة والعزلة الدولية بعدما اقترح استخدام العملات المشفرة للالتفاف على عقوبات دولية محتملة
- مع أي عقوبات دولية لن يتمكن الإسرائيليون من استخدام بطاقات الائتمان وستُحجب مواقع التجارة الدولية وسيغادر العمال الأجانب البلاد
- مقترح نتنياهو لاستخدام العملات المشفرة معمول به في منظمات الجريمة ولن ينجح وتصريحاته تدل على جهل في ظل انهيار مكانة إسرائيل دوليا
أكد أكثر من 100 خبير اقتصادي إسرائيلي، الأحد، أن خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاستخدام العملات المشفرة معمول بها في "منظمات الجريمة المنظمة"، ولن تنقذ الاقتصاد من عقوبات دولية محتملة.
جاء ذلك في رسالة وقعها أكثر من 100 مسؤول سابق رفيع المستوى في بنك إسرائيل (المركزي) ووزارة المالية، إلى جانب شخصيات بارزة في قطاع الأعمال والأوساط الأكاديمية، وفق القناة 12 العبرية (خاصة).
والجمعة، أعرب نتنياهو، المطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، عن مخاوفه من احتمال فرض عقوبات اقتصادية ومصرفية على إسرائيل.
وقال إنه "يجب الاستعداد لاقتصاد بديل، وأنتم تعرفون ما هو، وتعرفون ما هي العملات التي تتيح تجاوز ذلك، وأنا أعمل على هذا الأمر أيضا".
وأوضح، في مقابلة مع القناة العاشرة العبرية الاقتصادية، أن إحدى الخطط البديلة التي أصدر تعليمات بإعدادها تتضمن استخدام العملات الرقمية المشفرة.
وتتصاعد دعوات أوروبية لاتخاذ إجراءات عقابية ضد إسرائيل على خلفية حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة والاستيطان في الضفة الغربية، وسط خلافات بين دول الاتحاد الأوروبي بشأن طبيعة هذه الإجراءات.
** منظمات الجريمة
وفي رسالة بعنوان "منتدى الاقتصاديين"، انتقد الموقعون خطة نتنياهو، وقالوا إنهم "من كبار الاقتصاديين، ورجال الأعمال، والمسؤولين السابقين في الخدمة العامة".
وأضافوا: "نعرب عن القلق والخشية العميقين إزاء تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن إمكانية فرض عقوبات دولية على النظام المصرفي الإسرائيلي، واقتراحه المثير للاستغراب الاستعداد لاستخدام العملات المشفرة للالتفاف عليها".
وحذروا من "ضرر لا يمكن إصلاحه للاقتصاد نتيجة فرض عقوبات اقتصادية على إسرائيل".
وأعربوا عن "قلق بالغ إزاء المقترحات التي طرحها نتنياهو في نهاية الأسبوع للتعامل معها".
وعن التداعيات المحتملة للعقوبات، قالوا: "لن يتمكن الإسرائيليون من استخدام بطاقات الائتمان، وستُحجب مواقع التجارة الدولية، مثل أمازون وعلي إكسبريس، عن العملاء من إسرائيل".
وتابعوا: "وسيغادر العمال الأجانب البلاد بأعداد كبيرة، لأنهم لن يتمكنوا من تحويل الأموال إلى أسرهم، ولن يتمكن النظام الصحي من شراء المعدات الطبية والأدوية".
وأكدوا أن "نتنياهو يقود إسرائيل عن علم نحو المقاطعة والعزلة الاقتصادية الدولية".
وزادوا أن "كل ما لديه ليقدمه للاقتصاد الإسرائيلي هو حل مثير للاستغراب، معمول به في منظمات الجريمة، ولن يساعد بأي شكل من الأشكال".
وشددوا على أن تصريحات نتنياهو "تدل على افتقاره إلى الفهم الأساسي وجهله في ظل انهيار مكانة إسرائيل على الساحة الدولية".
ومن بين الموقعين على الرسالة: الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد البروفيسور يوئيل موكير، والحائز على جائزة نوبل في الكيمياء البروفيسور أهارون تشيخانوفير، ومحافظ بنك إسرائيل السابق يعقوب فرانكل.
كما ضمت قائمة الموقعين: نواب المحافظ السابقين للبنك، البروفيسور تسفي إكشتاين، والبروفيسور أفيا سبيفاك، والدكتورة نادين بودو تراختنبرغ، والمديرين العامين السابقين لوزارة المالية ياروم أرياف، وأفي بن بسات، ودافيد بروديت، وحاييم شاني.
والسبت، قال بنك إسرائيل إن العملات الرقمية المشفرة لا يمكن استخدامها للالتفاف على عقوبات اقتصادية محتملة، وفق هيئة البث الرسمية.
واعتبر أن "الخطوة الصحيحة للاقتصاد الإسرائيلي هي الحفاظ على العلاقات الاقتصادية مع شركائنا التجاريين الرئيسيين، والتركيز على منع العقوبات وتأثيراتها السلبية على الاقتصاد".
** إبادة واستيطان
وفي سبتمبر/ أيلول 2025، اقترحت المفوضية الأوروبية تعليق بعض التسهيلات التجارية الممنوحة لإسرائيل، بموجب اتفاقية الشراكة، وفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين متطرفين ومستوطنين عنيفين.
واتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، في مايو/ أيار 2026، على فرض عقوبات تستهدف مستوطنين إسرائيليين ومنظمات تدعم أنشطة الاستيطان، فيما استمرت الخلافات بشأن اتخاذ إجراءات اقتصادية أوسع ضد إسرائيل.
وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة، ما خلّف أكثر من 74 ألف قتيل وما يزيد على 175 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء.
وبموازاة هذه الإبادة، تتكثف اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها الشطر الشرقي من مدينة القدس المحتلة.
وتشمل هذه الاعتداءات الإرهابية: قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بهذا الإرهاب لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.