22 نوفمبر 2018•تحديث: 23 نوفمبر 2018
الرئيس الأمريكي قال في مؤتمر صحفي من فلوريدا الخميس:
- لولا السعودية لكانت إسرائيل في ورطة كبيرة
- ليس هناك دليل قاطع على ضلوع محمد بن سلمان في قتل خاشقجي
- السعوديون يوفرون فرص عمل هائلة.. وليس من مصلحة الولايات المتحدة فرض مزيد من العقوبات على المملكة
- السعودية شريك استراتيجي هام.. ولولاها لما كان لدينا قاعدة كبيرة في الشرق الأوسط
- السعودية حليف هام جدا، وإذا اتبعنا معايير معينة فلن يتبقى لدينا حلفاء من أي دولة تقريبا
- ربما يجب تحميل العالم مسؤولية قتل خاشقجي "لأن العالم مكان شرير"
- تقليص العلاقات مع السعودية يمكن أن يؤدي إلى "كساد عالمي"
عبد الجبار أبوراس / الأناضول
برر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دفاعه عن السعودية في قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي، بأنها "شريك استراتيجي هام"، وأنها تستثمر في بلاده "بمئات مليارات الدولارات".
جاء ذلك في مؤتمر صحفي، الخميس، نقلته عدة وسائل إعلام محلية بينها صحيفة "ذا هيل"، وشبكة "إم إس إن بي سي"، تعليقا على انتقادات شديدة تعرض لها ترامب من داخل الكونغرس وخارجه، بسبب بيانه الأخير من القضية.
وفي البيان الذي نشره البيت الأبيض، الثلاثاء، حول علاقات واشنطن والرياض، قال ترامب إن بلاده تنوي "البقاء شريكا قويا للسعودية، لضمان مصالحها ومصالح إسرائيل وبقية شركاء واشنطن في المنطقة".
وعقب البيان، توالت الانتقادات لترامب من داخل الولايات المتحدة وخاصة الكونغرس، إذ وصفه البعض بـ "الخائن لقيم بلاده"، وآخرون اعتبروا أنه استبدل سياسة "أمريكا أولا" بـ "السعودية أولا".
وقال ترامب للصحفيين في فلوريدا، الخميس، إنه ليس هناك دليل قاطع على ضلوع ولي العهد (محمد بن سلمان)، فيما شدد على أن السعودية حليف استراتيجي هام للولايات المتحدة.
وأضاف: "السعودية شريك استراتيجي منذ فترة طويلة، يستثمرون بمئات مليارات الدولارات في بلادنا. حقا بمئات المليارات".
وتابع مبررا: "إنهم يحافظون على انخفاض أسعار النفط (..) الحقيقة هي أن السعودية دولة مفيدة في الشرق الأوسط، لولاها لما كان لدينا قاعدة كبيرة" في المنطقة.
واستطرد قائلا: "لو تنظرون إلى إسرائيل، لولا السعودية لكانت إسرائيل في ورطة كبيرة. ماذا يعني ذلك؟ هل ستغادر إسرائيل؟ هل تريدون مغادرة إسرائيل.. لدينا حليف قوي جدا في السعودية. لدينا حليف يقول إنه لم يرتكب هذا العمل الوحشي على مستويات عليا كولي العهد، والملك".
وجدد الرئيس الأمريكي تنديده بمقتل خاشقجي، واصفا الجريمة بأنها "عمل وحشي، وأنه ربما يجب محاسبة العالم لأنه مكان متوحش".
واستطرد قائلا: "أكره (هذه) الجريمة وأكره ما تم صنعه، وأكره التستر، وأخبركم هذا: ولي العهد (السعودي محمد بن سلمان) يكرهها أكثر مني".
وحول تسريبات وكالة المخابرات المركزية (CIA) التي خلصت إلى أن محمد بن سلمان أمر بقتل خاشقجي، قال ترامب إن "تقييم CIA، يحمل وجهين مختلفين".
وأوضح: "هم (CIA) لديهم تصور بأمور معينة، لكنهم لم يتوصلوا إلى أي نتيجة".
وتابع: "كما قلت، ربما فعلها هو (ابن سلمان)، وربما لا، لكني سأقول بقوة إنها (السعودية) حليف هام جدا، وإذا اتبعنا معايير معينة فلن يتبقى لدينا حلفاء من أي دولة تقريبا".
واستطرد: "لا أدري ما إذا كان هناك أحد سيقدر على التوصل إلى أن ولي العهد من فعلها.. لكن سواء فعلها أو لم يفعلها، هو ينفي (ضلوعه) بشدة. وأبوه (الملك سلمان) ينفي ذلك بشدة".
وحول أي عقوبات واردة على السعودية قال ترامب: "إنه ليس من مصلحة الولايات المتحدة فرض مزيد من العقوبات على المملكة".
وفي وقت سابق من نوفمبر / تشرين الثاني الجاري، أعلنت واشنطن فرض عقوبات على 17 سعوديا على خلفية الجريمة، شملت سعود القحطاني المستشار السابق لولي العهد، والقنصل السعودي في إسطنبول محمد العتيبي، وماهر مطرب، وهو مسؤول رفيع المستوى متهم بتنسيق عملية القتل.
ولفت الرئيس الأمريكي إلى أن السعوديين يوفرون "فرص عمل هائلة" عبر شراء أسلحة من الولايات المتحدة.
وأضاف أيضا أن تقليص العلاقات مع السعودية يمكن أن يؤدي إلى كساد عالمي.
وأشار ترامب في هذا السياق، "إن كنت تريد رؤية كساد عالمي، كل ما عليك فعله هو رفع أسعار النفط 50 دولارا على (السعر الحالي) البرميل، وهذا قد يحدث بسرعة كبيرة حالما خسرنا تلك العلاقة".
وانتقد أعضاء بمجلس الشيوخ الأمريكي، الأربعاء، بيان ترامب حول مقتل خاشقجي، وطالبوا بعقوبات "جدية" ضد الرياض.
وتعليقا على بيانه، قال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام عبر تويتر: "أعتقد اعتقادا راسخا أنه سيكون هناك دعم قوي من الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) لفرض عقوبات جدية ضد السعودية، بما في ذلك أفراد من العائلة المالكة، على هذا العمل الهمجي الذي تحدى جميع الأعراف المتحضرة".
وتواجه السعودية أزمة كبيرة على خلفية قضية مقتل خاشقجي، إذ أعلنت المملكة في 20 أكتوبر / تشرين الأول الماضي مقتله داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، بعد 18 يوما من الإنكار.
وقدمت الرياض روايات متناقضة عن اختفاء الصحفي الراحل، قبل أن تقول إنه تم قتله وتجزئة جثته بعد فشل "مفاوضات" لإقناعه بالعودة للسعودية، ما أثار موجة غضب عالمية ضد المملكة، ومطالبات بتحديد مكان الجثة.