23 أكتوبر 2018•تحديث: 23 أكتوبر 2018
موسكو / الأناضول
أفردت وسائل الإعلام الروسية مساحات واسعة لتصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، حول مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
ونقلت العديد من القنوات الروسية عبر بث مباشر، خطاب الرئيس أردوغان الذي أدلى به اليوم خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب "العدالة والتنمية".
وفي مقدمة وسائل الإعلام الروسية التي اهتمت بتصريحات الرئيس التركي، قناة "روسيا 24" التي أوردت الخبر عبر موقعها الإلكتروني تحت عنوان "أنقرة ليست سعيدة".
ولفتت القناة الروسية إلى تأكيد الرئيس أردوغان وجود "أدلة قوية" لدى بلاده على أن جريمة قتل خاشقجي "عملية مدبر لها وليست مصادفة"، معربة عن عدم ارتياح أنقرة للأمر.
كذلك، أبرزت وكالة "تاس" الروسية تأكيد الرئيس أردوغان أن جريمة قتل خاشقجي "عملية مدبر لها".
وفي هذا الصدد، نوهت بما كشفه الرئيس التركي بشأن قدوم 3 مجموعات سعودية بشكل متفرق إلى إسطنبول في اليوم نفسه الذي قتل فيه خاشقجي.
من جانبها، ركزت وكالة "ريا" على تصريحات الرئيس التركي، التي دعا فيها إلى ضرورة محاسبة ومساءلة المسؤولين عن مقتل الصحفي السعودي من قبل القضاء التركي في إسطنبول.
ولفتت الوكالة على نحو خاص إلى المعلومات التي شاركها الرئيس أردوغان، والتي أشار فيها إلى قيام عناصر استخباراتية سعودية بجولات استكشافية في غابات بلغراد بإسطنبول وولاية يالوفا.
وتناولت صحيفة "كوميرسانت" التصريحات تحت عنوان، "الرئيس أردوغان سيسهم في العثور على قاتلي الصحفي السعودي خاشقجي".
ونوهت بأن الرئيس أردوغان وجه إلى العاصمة السعودية عددا من الأسئلة حول مقتل خاشقجي.
واهتمت صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" بتأكيد الرئيس أردوغان أن مقتل خاشقجي ضمن خطة محكمة، منوهة في الوقت نفسه بما كشفه الرئيس أردوغان عن قدوم 3 مجموعات سعودية متفرقة إلى إسطنبول في يوم مقتل خاشقجي.
وطالب الرئيس أردوغان في وقت سابق، الثلاثاء، السعودية بالكشف عن المتورطين في مقتل خاشقجي بقنصلية بلاده في إسطبنول، "من أسفل الهرم إلى أعلاه".
وبعد 18 يوما على وقوع الجريمة، أقرت الرياض فجر السبت الماضي بمقتل خاشقجي داخل قنصليتها في إسطنبول، لكنها قالت إن الأمر حدث جراء "شجار وتشابك بالأيدي"، وأعلنت توقيف 18 شخصا كلهم سعوديون للتحقيق معهم على ذمة القضية، فيما لم توضح المملكة مكان جثمان خاشقجي.
غير أن الرواية الرسمية السعودية تلك قوبلت بتشكيك واسع مع دول غربية ومنظمات حقوقية دولية، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، آخرها إعلان مسؤول سعودي في تصريحات صحفية، أن "فريقا من 15 سعوديا تم إرسالهم للقاء خاشقجي في 2 أكتوبر، لتخديره وخطفه قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم".
وعلى خلفية الواقعة، أعفى العاهل السعودي مسؤولين بارزين بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي سعود بن عبد الله القحطاني، وقرر تشكيل لجنة برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.