منذ عقد.. مسرح محاولة اغتيال أردوغان كما هو (تقرير)
إدارة الفندق الذي كان يقيم فيه الرئيس التركي قررت عدم إصلاح الأضرار التي خلفها الهجوم بهدف الحفاظ على معالم تلك الليلة
Sabri Kesen, Hişam Sabanlıoğlu
15 يوليو 2026•تحديث: 15 يوليو 2026
MUĞLA
موغلا/ صبري كسن/ الأناضول
- تظهر داخل الفندق آثار الرصاص على أقفال الأبواب وأثاث محطم ومرايا مكسورة وثقوب في الجدران والأثاث
- في الجزء الخلفي من الغرفة التي أقام فيها أردوغان ما تزال سجادات الصلاة والمسابح في أماكنها
رغم مرور عشر سنوات على محاولة الانقلاب في 15 يوليو/ تموز 2016، ما تزال آثار هجوم فريق الاغتيال التابع لتنظيم "غولن" الإرهابي، على الفندق الذي كان يقيم فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمدينة مرمريس جنوب غربي البلاد، محفوظة كما هي.
تلك الآثار ظلت باقية مع تعاقب السنين، دون أي أعمال تنظيف أو ترميم، لتبقى شاهدًا على واحدة من أكثر الليالي دموية في تاريخ تركيا الحديث.
وكان أردوغان غادر الفندق قبل وقت قصير من وصول فريق الاغتيال، الذي اقتحم المكان في إطار المحاولة الانقلابية التي نفذها التنظيم الإرهابي.
وقررت إدارة الفندق عدم إصلاح الأضرار التي خلفها الهجوم، بهدف الحفاظ على معالم تلك الليلة، ونقل تفاصيلها إلى الأجيال القادمة، بوصفها شاهدًا ماديًا على ما جرى.
الأناضول وصلت إلى الغرفتين اللتين تعرضتا للهجوم، وصورتهما بعدما بقيتا مغلقتين منذ تلك الليلة، ولم يُسمح باستخدامهما مجددًا.
** آثار الرصاص
وأحاطت إدارة الفندق الغرف المتضررة بحواجز حديدية، في إطار الحفاظ على آثار الهجوم ومنع العبث بها، فيما بقيت جميع الأضرار كما هي دون تنظيف أو ترميم، بما يعكس حجم العنف الذي شهدته تلك الليلة.
وتظهر آثار الرصاص على أقفال الأبواب وأثاث محطم داخل الغرف التي أقام فيها الرئيس أردوغان، إضافة إلى المبنى الذي عقد فيه اجتماعًا ليلة المحاولة الانقلابية، وكذلك الغرف التي كان يقيم فيها عناصر حمايته وقوات الأمن.
كما تظهر مرايا مكسورة، وثقوب أحدثتها الطلقات في الجدران والأثاث.
وفي إحدى الغرف تم إخفاء النوافذ المحطمة من الخارج باستخدام ألواح زخرفية، بينما بقيت آثار الدمار في الداخل كما كانت.
كما لا تزال الأصفاد الخاصة بأحد أفراد الحماية الذين تصدوا للمهاجمين موضوعة فوق سرير يحمل آثار دماء، فيما تظهر على إحدى الأرائك 18 إصابة بطلقات نارية، في مشهد يعكس شدة الاشتباكات التي دارت داخل الفندق.
وفي الجزء الخلفي من الغرفة التي أقام فيها الرئيس أردوغان، وكان يستخدم كمصلى، ما تزال سجادات الصلاة والمسابح في أماكنها.
كما بقيت الملفات والأوراق مبعثرة فوق طاولة الاجتماعات، إلى جانب آثار الاشتباكات في منطقة المغاسل، دون أي تغيير منذ وقوع الهجوم.
** المؤبد للمنفذين
وخلال الهجوم الذي استهدف الفندق استشهد كل من الشرطي المكلف بحمايته محمد جتين، وشرطي في مديرية أمن مرمريس يدعى نديم جنكيز إيكر.
وعقب تنفيذ الهجوم، فر أفراد فريق الاغتيال إلى منطقة حرجية، قبل أن تتمكن قوات الأمن من إلقاء القبض عليهم بعد عمليات تمشيط استمرت 17 يومًا.
وصدرت أحكام بالسجن المؤبد المشدد أربع مرات بحق 31 متهمًا، بينهم العقل المدبر لمحاولة الاغتيال والمتهم الثاني في القضية، العميد السابق غوكهان شاهين سونمز آتش، والرائد السابق في القوات الخاصة شكري سيمن الذي قاد فريق الاغتيال.
كما حكم على ثلاثة متهمين آخرين بالسجن المؤبد المشدد مرة واحدة، فيما صدرت أحكام بالسجن المؤبد بحق ستة متهمين.
وشملت الأحكام أيضًا كبير مرافقي رئيس الجمهورية وقتها، علي يازجي، الذي أُدين بالمشاركة في التخطيط والإعداد والتنظيم لمحاولة اغتيال الرئيس، وحكم عليه بالسجن المؤبد المشدد.
ولا تزال السلطات التركية تواصل ملاحقة الضابط السابق برتبة نقيب بوركاي قره تبه، أحد أفراد فريق الاغتيال، والذي ما يزال فارًا من العدالة.
وشهدت تركيا منتصف يوليو/ تموز 2016 محاولة انقلاب نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع لتنظيم "غولن" الإرهابي حاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة، ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.
وأعلنت الحكومة التركية 15 يوليو من كل عام "يوما للديمقراطية والوحدة الوطنية" في البلاد، تخليدا لذكرى الشهداء الـ253 الذين ارتقوا خلال التصدي لمحاولة الانقلاب.