دمشق/ الأناضول
الصحفي محمد بلعاس، أحد أعضاء مجلس الشعب المعينين من قبل الرئيس السوري أحمد الشرع في حديث للأناضول:
-لا يمكن مقارنة منزل أو شركة أو بستان زيتون بالوطن، لقد استعدنا كرامتنا ووطننا، استعدنا وطنا هو أثمن مما فقدناه.
- على جميع مكونات المجتمع السوري المشاركة في بناء مستقبل مشترك.
شدد الصحفي السوري محمد بلعاس، أحد أعضاء مجلس الشعب المعيّنين بقرار من الرئيس أحمد الشرع، على ضرورة مشاركة جميع مكونات المجتمع السوري في بناء مستقبل مشترك للبلاد.
وقال بلعاس، في حديث للأناضول، إنه شارك منذ الأيام الأولى للثورة السورية في تنظيم المظاهرات، وعمل على توثيق الأحداث ونقلها إلى العالم.
وأشار إلى أن اعتقال الأطفال في درعا وتعذيبهم كان من أبرز الأحداث التي دفعته إلى الانخراط في الثورة.
وانطلقت الثورة السورية في محافظة درعا، جنوبي البلاد، في 18 مارس/ آذار 2011، بعدما اعتقلت قوات الأمن أطفالا كتبوا عبارات مناهضة للنظام على جدران مدرستهم، وعذبتهم، ثم أهان رئيس فرع المخابرات آنذاك، عاطف نجيب، ابن خالة بشار الأسد، ذويهم الذين طالبوا بالإفراج عنهم.
وأوضح بلعاس أنه عمل في الميدان بصفته "صحفيا مواطنا" بسبب ملاحقة النظام للصحفيين، مضيفا: "كان هدفي أن أكون صوت الناس وأن أنقل معاناتهم إلى العالم".
استعدنا وطنا هو أثمن مما فقدناه
وقال بلعاس إنه فقد خلال سنوات الثورة مكان عمله ومنزله وجزءا كبيرا من ممتلكاته.
وأضاف: "لا يمكن مقارنة منزل أو شركة أو بستان زيتون بالوطن. لقد استعدنا كرامتنا ووطننا، واستعدنا وطنا هو أثمن مما فقدناه".
ووصف أصعب لحظات حياته بأنها اليوم الذي اضطر فيه إلى مغادرة منزله مع أسرته، مؤكدا أن اضطرار الإنسان إلى مغادرة الأرض التي ولد ونشأ فيها يترك أثرا عميقا في النفس.
وأشار إلى أن تعيينه عضوا في مجلس الشعب شكّل مفاجأة كبيرة بالنسبة إليه، لافتا إلى أن عودته إلى المجلس نائبا، بعد أن دخله يوم التحرير لتوثيق الأحداث بالكاميرا، ولّدت لديه مشاعر مختلطة.
وأضاف: "قبلت هذه المهمة لأكون صوت الصحفيين الذين بذلوا جهودا كبيرة على مدى سنوات، وصوت زملائنا الذين استشهدوا".
وأوضح أن أولوياته في مجلس الشعب ستتمثل في ترسيخ الحرية والكرامة الإنسانية، وتحقيق العدالة خلال المرحلة الانتقالية، ودعم مسار التعافي الاقتصادي.
فرصة تاريخية
وشدد بلعاس على ضرورة مشاركة جميع مكونات المجتمع السوري في بناء مستقبل مشترك، مؤكدا رفضه أي انقسام على أساس طائفي أو عرقي أو جهوي.
وقال: "نقف اليوم أمام فرصة تاريخية، ويمكننا جميعا أن نبني سوريا جديدة نفخر بها، تقوم على أسس الحرية والعدالة والمواطنة المتساوية".
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، دخل الثوار السوريون العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000-2024)، الذي ورث الحكم عن والده حافظ الأسد (1971-2000).