Can Efesoy, Hişam Sabanlıoğlu
15 أغسطس 2026•تحديث: 15 أغسطس 2026
أنقرة/ جان أفه صوي / الأناضول
سفير اليمن لدى تركيا محمد صالح أحمد طريق للأناضول:
- الدعم الذي قدمته تركيا لبلادنا خلال سنوات الحرب سيظل راسخا في ذاكرة اليمنيين
- منتدى اليمن وتركيا الذي استضافته أنقرة يسلط الضوء على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين
- الهجمات على السفن التجارية "أعمال قرصنة" تقف إيران وراءها
- الشرط الوحيد للحكومة اليمنية هو التزام الحوثيين بالدستور وإلقائهم السلاح
أكد سفير الجمهورية اليمنية لدى تركيا محمد صالح أحمد طريق أن الدعم الذي قدمته تركيا لبلاده خلال سنوات الحرب سيظل راسخا في ذاكرة اليمنيين، مشيدا بمواقف أنقرة الرسمية والشعبية الداعمة لوحدة اليمن وسيادته، ومعتبرا أن العلاقات بين البلدين تستند إلى روابط تاريخية وحضارية عميقة.
وقال طريق، في مقابلة مع الأناضول، إن منتدى اليمن وتركيا، الذي استضافته العاصمة أنقرة في 8 أغسطس/آب الجاري، جاء للتعريف بتاريخ اليمن وحضارته وموقعه الاستراتيجي، إلى جانب إبراز العلاقات التاريخية الممتدة بين الشعبين اليمني والتركي.
وأضاف: "أردنا من خلال هذا المنتدى أن نعرّف الدولة التركية والشعب التركي، وخاصة الشباب، بالعمق التاريخي لليمن، وأن نبرز العلاقات العميقة والضاربة في القدم التي تجمع اليمن بتركيا، وأن نقدم معلومات أوسع عن تاريخ اليمن وموقعه".
وأشار إلى أن المنتدى حظي باهتمام واسع من المشاركين، معربا عن أمله في تنظيم فعاليات أكبر مستقبلا لتعزيز التواصل بين البلدين.
إشادة بالدور التركي
وقال السفير اليمني إن المنتدى سلط الضوء أيضا على الجانب الإنساني للأزمة اليمنية، والدول التي وقفت إلى جانب الشعب اليمني، وفي مقدمتها تركيا.
وأضاف: "حرصنا على إبراز الدول التي وقفت إلى جانب اليمن ومدت له يد العون، وفي مقدمتها الجمهورية التركية، التي كانت من أوائل الدول التي قدمت الدعم لنا في مجالات الصحة والتعليم وغيرها".
وأعرب عن تقدير بلاده للدور الذي تضطلع به مؤسسات تركية، بينها الهلال الأحمر التركي، ووكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا)، ورئاسة إدارة الكوارث والطوارئ (آفاد)، ومجلس التعليم العالي، في دعم الحكومة اليمنية والشعب اليمني.
كما وجه الشكر للرئيس التركي رجب طيب أردوغان والحكومة والشعب التركي، مؤكدا أن "المساعدات التركية ستظل راسخة في ذاكرة اليمنيين"، وأن علاقات الصداقة بين البلدين "ستبقى قوية ولن تُنسى".
وأضاف أن اليمنيين وجدوا في تركيا "ملاذا آمنا" خلال سنوات الحرب (2014- 2026)، وشعروا فيها وكأنهم في وطنهم، معربا عن امتنانه لما وصفه بالدعم والاحتضان اللذين قدمتهما تركيا لليمنيين.
الحرب والبحر الأحمر
وتطرق السفير اليمني إلى الأوضاع التي تعيشها بلاده، قائلا إن هجمات جماعة الحوثي ومحاولات تقسيم البلاد تسببت في معاناة كبيرة للشعب اليمني، وأثرت في قطاعات الصحة والتعليم والخدمات الأساسية.
وأشار إلى أن اليمن يتمتع بموقع استراتيجي مهم بإشرافه على البحر الأحمر ومضيق باب المندب، معتبرا أن هذه الأهمية الجيوسياسية قد تكون أحد أسباب ما تشهده البلاد من أزمات.
وفيما يتعلق بأمن الملاحة في البحر الأحمر، وصف السفير اليمني الهجمات على السفن التجارية بأنها "أعمال قرصنة" تقف إيران وراءها.
وقال: "ما يحدث في البحر الأحمر هو أعمال قرصنة، وأقولها بوضوح، تقف إيران وراءها. هذه الهجمات لا تحقق أي فائدة لليمن أو لليمنيين، بل تدمر كل شيء".
وأضاف أن الحوثيين شنوا في السادس من أغسطس/آب هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة على مواقع للقوات الحكومية في محافظتي مأرب وحضرموت، ما أدى إلى سقوط ضحايا وخسائر مادية، معتبرا أن الجماعة لا تحترم حقوق الإنسان والحريات.
ومنذ 20 يوليو/ تموز الماضي، تصاعدت التوترات في البحر الأحمر وخليج عدن، مع إعلان الحوثيين فرض "حظر بحري" على السفن المرتبطة بالسعودية، جارة اليمن.
وبعد 3 أيام، أفادت الرياض بتعرض إحدى سفنها لهجوم، وشنت في اليوم التالي غارات على مواقع للحوثيين بمحافظة الحديدة (غرب)، قالت إنها تُستخدم لتهديد الملاحة البحرية.
كما أعلنت السعودية تشكيل تحالف بحري دفاعي لحماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب، يضم دولا، بينها الولايات المتحدة واليمن والكويت وسلطنة عُمان والأردن والسودان والمغرب والمالديف وبنغلاديش ونيوزيلندا.
**دعوة إلى إلقاء السلاح
وأوضح طريق أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، منح الحوثيين، في تصريحات أدلى بها مؤخرا، فرصة أخيرة للانخراط في العملية السياسية عبر التخلي عن السلاح والاندماج في المجتمع اليمني.
وقال إن استجابة الحوثيين لهذه الدعوة من شأنها أن تضع حدا لإراقة الدماء، وتساعد اليمنيين على استعادة وحدتهم وبناء مستقبل بلادهم.
وأضاف: "إذا احتكموا إلى العقل، فإن الشرط الوحيد للحكومة هو الالتزام بالدستور وإلقاء السلاح".
وحذر طريق من أن عدم اغتنام هذه الفرصة قد يؤدي إلى استمرار دوامة الثأر ونقل آثار الصراع إلى الأجيال القادمة.