Ghanem Hasan
04 أغسطس 2016•تحديث: 05 أغسطس 2016
أنقرة/ الأناضول
شدد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، على أن منظمتي "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) و"بي كا كا" الإرهابيتين،"لن تتمكنا من ثني تركيا عن تحقيق أهدافها".
وقال يلدريم في كلمة له خلال الاجتماع التشاوري مع رؤوساء الغرف والبورصة في قصر "جانقايا" بالعاصمة أنقرة، اليوم الخميس، إن منظمة "فتح الله غولن التي تجمع الأتاوة تحت اسم التبرعات، وتسرق أسئلة الامتحانات، وتتنصت على الناس، لن تنعم بالعيش على هذه الأراضي بعد اليوم، لأنها لا تختلف إطلاقًا عن منظمة بي كا كا الإرهابية".
وأضاف أنه يجري "تطهير كل وحدات الدولة من أصحاب العقليات التي استهدفت الإرداة الوطنية بالرصاص فردًا فردًا".
وتابع: "لم ننزل إلى الشوارع ليلة 15 يوليو/ تموز الماضي، بغية التصدي للمحاولة الانقلابية فحسب، بل خرجنا من أجل تأمين مستقبلنا أيضًا، من الآن فصاعدًا سنسعى إلى تقوية تضامننا الاجتماعي، وسندافع عن حقوق بعضنا أكثر من أي وقت آخر، الاقتصاد القوي يعني تركيا القوية".
وتعهد رئيس الوزراء التركي بمواصلة مكافحة الإرهاب، قائلًا: "لن تتمكن منظمتي الكيان الموازي وبي كا كا، من ثني تركيا عن تحقيق أهدافها، لن نكون أسرى لأجندة الإرهاب والانقلاب، بل إننا ننشئ تركيا المستقبل وسنواصل ذلك".
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة (15 تموز/ يوليو الماضي)، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن"، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.
وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1999- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.