08 أبريل 2018•تحديث: 08 أبريل 2018
كابل/ سنان أوسلو/ الأناضول
وصف رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، مسيرة السلام التي أطلقتها الحكومة الأفغانية في البلاد، بأنها "خطوة شجاعة".
جاءت تصريحات يلدريم في مؤتمر صحفي عقده مع الرئيس التنفيذي لأفغانستان عبدالله عبدالله، عقب اجتماعهما المغلق في العاصمة كابل.
ودعا يلدريم حركة طالبان إلى اغتنام هذه الفرصة التاريخية، مبيناً أنّ الوقت حان لنسيان الماضي والعمل على بناء المستقبل.
وفيما يخص العلاقات الثنائية القائمة بين تركيا وأفغانستان، قال يلدريم، إنّ علاقات البلدين تاريخية وعميقة ومميزة، وأنها ستستمر كذلك في المستقبل.
وأشار إلى أنّ الوفد التركي المرافق له تناول مع المسؤولين الأفغان، سبل تعزيز علاقات البلدين في مجالات الدفاع والأمن والتجارة والبنية التحتية.
وتابع قائلاً: "هناك أوجه تشابه متعددة بين البلدين، سواء على الصعيد التاريخي أو الديني أو العرقي، ونمر بمراحل متشابهة في مكافحة الإرهاب".
وأضاف أن "تركيا تكافح التنظيمات الإرهابية منذ 40 عاماً، وأفغانستان أيضا تخوض صراعا مع الإرهاب منذ عام 1978".
وذكر يلدريم أنّ الطلاب الأفغان، هم الأكثر استفادة من المنح الدراسية التي تقدّمها تركيا للأجانب الذين يدرسون في جامعاتها، وأنّ هؤلاء الطلاب يشكلون جسر تواصل بين الدولتين.
كما أشار إلى المشاريع التي تنفذها وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا) في أفغانستان، واصفاً تلك المشاريع بالناجحة والمفيدة للشعب الأفغاني.
وتطرق رئيس الوزراء التركي إلى مجريات الأحداث في الشرق الأوسط وخاصة في سوريا، قائلاً: "نأمل بأن يتحقق الاستقرار الكامل لجيراننا في سوريا والعراق قريبا، ويتم تشكيل إداراتٍ جديدة تضمن الحفاظ على التراب الوطني، وتنعم جميع المجموعات العرقية في ظلها بالعيش المشترك".
من جانبه علّق الرئيس التنفيذي لأفغانستان، على مسألة الهجرة الأفغانية غير القانونية إلى تركيا قائلاً: "المهاجرون غير القانونيين يمثلون مشكلة لكل دولة، وهناك لقاءات بين الجانبين لتأمين عودة هؤلاء المهاجرين إلى أفغانستان".
وأشار عبدالله إلى المساعدات الكبيرة التي قدمتها تركيا إلى أفغانستان في مجالات التعليم والصحة وإعادة هيكلة البلاد ومكافحة الإرهاب، مبيناً أنّ علاقات البلدين كانت وما زالت جيدة.
وأوضح أنه ناقش مع يلدريم كيفية تعزيز علاقات البلدين وسبل رفع مستوى التبادل التجاري.
وقال "تركيا قدمت لنا الكثير من المساعدات، ووقفت إلى جانبنا في القضايا الأمنية، واستثمرت في بلادنا عبر وكالة تيكا، ونتمنى أن تستمر هذه الاستثمارات".
ولفت عبد الله أنّ مدارس منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية في أفغانستان، تمّ تسليمها إلى وقف المعارف التابع لرئاسة الوزراء التركية.