Ahmad Sehk Youssef
04 سبتمبر 2016•تحديث: 04 سبتمبر 2016
تركيا/ مراسلون/ الأناضول
أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، اليوم الأحد، عن حزمة اقتصادية جديدة تهدف لتشجيع الاستثمارات في 23 ولاية بشرقي وجنوب شرقي البلاد، مشيرا إلى اتخاذ حكومته خطوات عملاقة لتحويل تلك الولايات إلى مركز جذب للاستثمارات.
جاء ذلك خلال كلمته في "برنامج التعريف بحملة دعم الاستثمارات جنوب شرق وشرق البلاد" بولاية ديار بكر (جنوب شرق).
وأوضح يلدريم أن "الدولة ستتكفل ببناء المصنع وتأجيره للراغبين بالاستثمار في الولايات المذكورة بأسعار رمزية"، مضيفا "القطاع الخاص لن ينفق أموالا على الاستثمارات الثابتة (تشمل الأموال التي تنفق على السلع المتينة التي تستخدم لمدة طويلة في الانتاج مثل الآلات والبناء)".
وتابع "سنبني في كل 8 ولايات، 10 مصانع سنويا، وهذا يعني 80 مصنعا في العام الواحد، وسيوظف في المصنع الواحد بين 200 و800 شخص، وهذا يعني توظيف نحو 40 ألف شخص بمعدل وسطي".
وأردف "أكبر مشكلة توجهها المنطقة (شرق وجنوب شرق البلاد) هي البطالة، وحين ندعو المستثمرين إليها يقولون لنا هناك إرهاب، لذا أولويتنا القضاء على الإرهاب".
وأضاف "ستقوم الحكومة بالترويج للسلع والخدمات المنتجة في هذا المنطقة، لذا نبني مراكز للمعارض في كل ولاية فيها، كما ستشتري الدولة كل ما تحتاجه من مصانعها".
من جهة أخرى، أكد يلدريم أن "الدولة دفعت تعويضات للذين تضررت منازلهم وأماكن عملهم من الإرهاب"، مشيرا إلى أنها " ستدفع تعويضات للمواطنين الذين تضررت بضائعهم، بقيمة 214 مليون ليرة تركية".
وتعتزم الحكومة "القيام باستثمارات بقيمة 10 مليارات ليرة تركية (نحو 3,38 مليار دولار أمريكي) في 7 ولايات تضررت من الإرهاب"، بحسب يلدرم.
ولفت إلى أن "الحكومة تخطط لبناء 67 ألف وحدة سكنية في الولايات المذكورة، وبناء 15 مستشفى بسعة 640 سريرا، بتكلفة مقدراها 305 ملايين ليرة (نحو 103,29 مليون دولار)".
وأشار يلدريم إلى أن "الحكومة ستبني ملعب كرة قدم في ولاية باتمان يتسع لـ 15 ألف شخص، وملعب يتسع لـ 33 ألفا في ديار بكر، وآخر يتسع لـ 25 ألف في ولاية ملاطية"، لافتا أن "مخصصات مشاريع الملاعب بلغت 214 مليون ليرة تركية (72,47 مليون دولار)".
سياسيا، أوضح رئيس الوزراء أن "الجنود الأتراك توجهوا إلى سوريا في إطار عملية (درع الفرات) من أجل حماية الحدود، وتحقيق أمن وسلامة المواطنين وأموالهم، والدفاع عن وحدة التراب السوري"، مشيرا أن "القوات التركية ستعود أدراجها حين يتوقف ضرر المنظمات الإرهابية على تركيا".
وجدد يلدريم تأكيده أن تركيا "لا تستهدف الأكراد في سوريا والعراق، بل هي من استقبلت الفارين منهم سواء من ظلم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، أو من تنظيم (داعش) في مدينة عين العرب (كوباني) السورية".
وفي 24 أغسطس/آب الماضي، ودعمًا لقوات الجيش السوري الحر، أطلقت وحدات من القوات الخاصة في الجيش التركي، بالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف الدولي، حملة عسكرية في مدينة جرابلس، تحت اسم "درع الفرات"، تهدف إلى تطهير المدينة والمنطقة الحدودية من التنظيمات الإرهابية، وخاصة "ب ي د"، و"داعش"، إذ يستهدف الأخير، الدولة التركية ومواطنيها الأبرياء.
---------------------
شارك في التغطية: أرطغرل صوباشي، أوزجان يلدريم، أنس دوران