Muhammed Nehar
02 أغسطس 2016•تحديث: 03 أغسطس 2016
قونية/ عبدالله دوغان/ الأناضول
أكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أن الاقتصاد التركي في وضع جيد للغاية، ولم يواجه أدنى هزة أو ضعف، جراء محاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يوليو/ تموز الماضي.
جاء ذلك في كلمة وجهها يلدريم عبر دائرة تلفزيونية مغلقة للمحتشدين في مظاهرات "صون الديمقراطية" التي تشهدها الساحات والميادين في مختلف أنحاء تركيا، حيث أشاد خلالها بموقف الشعب التركي الذي هرع إلى البنوك ومكاتب الصرافة لدعم الليرة التركية يوم محاولة الانقلاب الفاشلة.
وشدد يلدريم على أن الانقلابيين أرادوا قتل الرئيس رجب طيب أردوغان، وإزالة الحكومة، وقصفوا البرلمان، مضيفاً " سعوا لكسر روابط أمتنا، إلا أن أولئك المنافقين فشلوا، ومساعدة الله ثم الشعب أفشلت آمالهم، فالشعب بكامل أطيافه في الشارع اليوم".
وذكر يلدريم أن الانقلابيين ظنوا أنهم يستطيعون تركيع الشعب من خلال الطائرات الحربية، مستدركاً "أن الشعب العظيم لقن أولئك الخونة الدرس الذي يستحقونه، ولم يسلموا دولتهم وعلمهم أبداً لأدوات القوة الخارجية".
ولفت يلدريم إلى أن سلكي الجيش والأمن سيصبحا أكثر قوة من خلال الإصلاحات التي تمت في السلكين.
وقال يلدريم، " لتسمع أوروبا والعالم وجميع أعداء تركيا، أن بلادنا أصبحت أقوى مما كانت عليه قبل 15 يوليو، وأصبح برلماننا ومؤسساتنا السياسة وديمقراطيتنا أقوى".
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها، وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.
وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1998- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية؛ بهدف السيطرة على مفاصل الدولة؛ الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.