أنقرة/ إسراء ألطن برماق/ الأناضول
أفاد بيان صادر عن حزب الشعوب الديمقراطي المعارض؛ أن وفداً من الحزب التقى بزعيم منظمة "بي كا كا" الإرهابية "عبد الله أوجلان"، في 17 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، بمحبسه في جزيرة إمرالي ببحر مرمرة، مضيفاً: " نُقل لوفدنا أنه لا يوجد أي عائق؛ بخصوص الدخول في مفاوضات جادة وعميقة ".
وأشار البيان إلى استمرار المباحثات الجارية؛ في إطار عملية السلام الداخلي بكل كثافة، مبيناً أن الوفد اجتمع بأوجلان؛ لمدة تقارب ثلاث ساعات، في جزيرة أمرلي المسجون فيها قبل يومين.
وتابع البيان: " نريد إعلامكم عن وجود مباحثات غير مباشرة ومكثفة؛ بين أوجلان ووفد الحكومة، في إطار عملية السلام الداخلي "، لافتاً إلى أن الوفد سينقل النتائج والتوصيات التي حصل عليها؛ لقيادات اتحاد المجتمعات الكردية "KCK" - الذي يوصف على أنه الامتداد المدني لمنظمة "بي كا كا" في تركيا - وسيقوم بعدها بنشر معلومات موسعة بذلك الخصوص.
ودعا أوجلان في آذار/مارس 2013؛ مقاتلي منظمته "بي كا كا"؛ إلى التخلي عن السلاح، والانسحاب خارج الحدود التركية، تزامنًا مع عملية سلام داخلي؛ أطلقتها حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم، في مسعىً لإنهاء الإرهاب، وإيجاد حل للمشكلة الكردية.
وحكم على أوجلان" في البداية بالإعدام بتهمة "الخيانة العظمى"، وفقا للمادة 125 من القانون التركي، لكن سرعان ما خفف الحكم إلى السجن "مدى الحياة"، بعد إلغاء عقوبة الإعدام بموجب قوانين التوأمة مع الاتحاد الأوروبي.
الجدير بالذكر أن السلطات التركية؛ تسمح لأقارب أوجلان من الدرجة الأولى بزيارته، إضافة إلى وفود من حزب الشعوب الديمقراطي - المنبثق عن حزب السلام والديمقراطية - والذي تولى مواصلة جهود الوساطة؛ لنقل الرسائل بين أوجلان وقيادات المنظمة، في جبال قنديل - في إطار عملية السلام الداخلي، بعد الحصول على تصريح من وزارة الداخلية.
وتقع جبال قنديل بمحاذاة الحدود الإيرانية - العراقية وتبعد 90 كم عن أقرب نقطة حدودية تركية، وتتخذها عناصر "بي كا كا" مقراً لمعسكراتها الرئيسية
وانطلقت مسيرة السلام الداخلي في تركيا قبل نحو عامين؛ من خلال مفاوضات غير مباشرة بين الحكومة التركية، و"عبد الله أوجلان" زعيم منظمة "بي كا كا" المسجون مدى الحياة في جزيرة "إمرالي"، ببحر مرمرة منذ عام 1999، وذلك بوساطة حزب الشعوب الديمقراطي (السلام والديمقراطية سابقًا)، وهو حزب غالبية أعضائه من الأكراد، وبحضور ممثلين عن جهاز الاستخبارات التركي.
وشملت المرحلة الأولى من العملية وقف عمليات منظمة "بي كا كا" الإرهابية، وانسحاب عناصرها خارج الحدود التركية، وقد قطعت هذه المرحلة أشواطًا ملحوظة.
وبحسب مصادر أنقرة؛ فإن المرحلة الثانية تتضمن عددًا من الخطوات الرامية لتعزيز الديمقراطية في البلاد، وصولًا إلى مرحلة مساعدة أعضاء المنظمة؛ الراغبين بالعودة إلى البلاد، والذين لم يتورطوا في جرائم ملموسة على العودة والانخراط في المجتمع.