القاهرة / الأناضول / فى أول مؤتمر صحفي يعقده عقب توليه منصبه قال المهندس شريف هدارة وزير البترول والثروة المعدنية المصري اليوم ان بلاده وضعت هدفا بعيد المدى هو الوصول بمعدل الانتاج اليومي من النفط إلى مليون برميل مقابل انتاج حالى يبلغ 680 الف برميل و7.5 مليار قدم مكعب من الغاز مقابل 5.7 مليارا.، ولم يحدد الوزير موعدا لتحقيق الانتاج المستهدف.
وأعلن الوزير فى المؤتمر ان بلاده بصدد انشاء جهاز لتخطيط الطاقة يضع رؤية محددة لاستراتيجية الطاقة خلال السنوات المقبلة.
وأضاف هدارة أن الجهاز سينظم عمليات الطلب على القطاع وتوليفة الطاقة المطلوبة ، واستخدام البدائل المختلفة للوقود مع تنظيم عمليات استيراد وتصدير الغاز وكيفية التنسيق بين جهات الدولة المختلفة حول استخدامات الطاقة والوقود فى مصر.
وفيما يتعلق بالدعاوى القضائية الدولية المقامة من شركات انتاج بترول عالمية قال وزير البترول والثروة المعدنية ان بلاده تعتزم التعامل مع حالات التحكيم الدولية المرفوعة من بعض الشركات حالة بحالة.
وقال هدارة " لو اقتضى الأمر ابرام مصالحات مع الشركات التى تدعى علينا فى ساحات التحكيم الدولية فسوف نطرق هذا الباب".
وتواجه هيئة البترول المصرية والشركات التابعة لها 5 حالات تحكيم دولية مقامة من شركات غاز شرق المتوسط والتى كانت تورد الغاز إلى اسرائيل وبوابة الكويت والمصرية للأسمدة ويونيون فينوسيا وناشونال جاس,
وبالنسبة لآليات تطبيق نظام توزيع الوقود عبر الكروت الذكية قال هدارة فى المؤتمر "عملية التوزيع ستتم عبر مرحلتين" .
وأضاف إن المرحلة الاولى ستبدأ فى شهر يونيه المقبل وتشمل ضبط الرقابة على سيارات نقل الوقود للمحطات من خلال تسجيل بيانات دقيقة حول سعر الوقود والكميات المسلمة من المستودع للمحطة.
وأضاف ان تفعيل هذه الخطوة سيتم خلال 48 ساعة من تسلم واستلام الكمية ، وفى حالة المخالفة فانه سيتم محاسبة السائق والمحطة على الكمية بالسعر الحر .
وأضاف وزير البترول ان هذه المرحلة تضمن سلامة التعامل مع الكميات بما يحد من كميات الوقود المهربة.
ويبلغ عدد محطات الوقود المسجلة لدى هيئة البترول المصرية 2800 محطة وقود و42 ألف مستودع لتوزيع البوتاجاز وأنواع الوقود المختلفة منتشرة على مستوى الجمهورية.
وأضاف "المرحلة الثانية سوف تبدأ فى يوليو وأغسطس وتشمل توزيع الكروت على مستخدمي السيارات المستهلكة للبنزين والسولار و17 صناعة مستهلكة للسولار يتم حصرهم".
وأضاف ان عمليات التوزيع سوف تتم عبر الرقم القومى ورخصة القيادة دون تحديد للكميات.
وأضاف ان هذه المرحلة تشمل جمع بيانات دقيقة تساعدنا فى اتخاذ قرارات ذات فعالية فيما يتعلق بتسعير وتحديد كميات الوقود اللازمة للمستهلكين.
وحسب بيانات صادرة عن جهاز التعبئة العامة والاحصاء فان هناك 4.5 مليون سيارة خاصة تستهلك بنزين.
وفى ملف اخر قال وزير البترول والثروة المعدنية المصري فى المؤتمر الصحفى إن هناك تعاونا وثيقا بين وزارتي البترول والكهرباء لتجاوز أزمة انقطاع التيار الكهربائي الحالية .
وأضاف ان حسن إدارة الموارد والتعاون بين الجهات الحكومية المختلفة هو الطريق الوحيد لتخطى مشاكل الصيف المقبل والذى يشهد انقطاعا متكررا فى التيار.
ويقول مسئولون وخبراء إن نقص كميات الوقود لدى محطات الكهرباء وراء نقص قدرات التوليد المتاحة لدى الشبكة القومية للكهرباء.
واضاف هدارة ان هيئة البترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية " ايجاس" يعملان بشكل دائم وبالتنسيق معا على تلبية كافة احتياجات وزارة الكهرباء من الوقود اللازم لتشغيل المحطات.
وتبلغ طاقة توليد الكهرباء فى مصر حوالى 27 ألف ميجاوات يوميا، حسب بيانات وزارة الكهرباء، لكنها لا تلبى الاحتياجات المتنامية فى السوق المحلى.
وفي السنوات الأخيرة ومع حلول فصل الصيف تعاني مصر من انقطاع التيار الكهربائي، بسبب نقص في إمدادات الغاز لمحطات التوليد وارتفاع الأحمال عليها.
وقال المهندس جابر الدسوقى رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر إن الشركة حددت ثلاث مجموعات لتطبيق سياسة تخفيف الاحمال عنها خلال شهور الصيف المقبلة.
وأضاف الدسوقى فى تصريحات خاصة مع وكالة انباء الاناضول أنه سيتم توزيع فترات الأعطال بفترات متساوية في كل الأماكن بأولويات محددة .
وأشار إلى إلي هناك ثلاث مجموعات لعمليات قطع التيار الكهربائى الأولي تشمل مناطق لا يمكن فصل التيار الكهربائي عنها وتشمل المستشفيات ومراكز الأمن والشرطة والمطاحن ومحطات رفع المياه وغيرها من المؤسسات الحيوية.
وأضاف ان اختيار هذه المناطق يأتى باعتبارها تمس حاجات المواطنين بشكل عام، وتركز المجموعة الثانية على مناطق يجوز الفصل عنها وتشمل بعض الصناعات الصغيرة والأماكن التجارية، والمجموعة الثالثة عبارة عن مناطق يمكن الفصل عنها مثل المنازل والمناطق السكانية وسيتم هذا بنظام بحيث لا تتجاوز مدة الفصل ساعة واحدة.
من جانبه قال المهندس محمود نظيم وكيل أول وزارة البترول والثروة المعدنية فى مصر اليوم الخميس إن أول شحنة من الخام الليبي ستصل مصر فى الاسبوع الاول من يونيه المقبل بعد توصل البلدين إلى اتفاق نهائي يحدد الالتزامات المالية والفنية.
وقال نظيم فى تصريحات له على هامش مؤتمر صحفي نظمته وزارة البترول والثروة المعدنية اليوم أن ليبيا سوف تسلم مصر شحنات من النفط تقدر بنحو 100 الف برميل شهريا.
واضاف أن المفاوضات بين الجانبين المصري والليبي توصلت إلى الحصول على سنة كاملة لسداد قيمة الشحنات ، معتبرا انه افضل اتفاق حصلت عليه هيئة البترول المصرية لسداد قيمة الخام المورد لها.
وحسب اتفاق مبرم مع هيئة البترول المصرية والكويت فى 2008 فان مصر تحصل على 1.6 مليون برميل سنويا ، على ان تقوم بسداد مستحقاتها بعد 9 أشهر من استلام الكميات.
وقال وكيل أول وزارة البترول ان مفاوضات تجرى حاليا مع الحكومة العراقية للحصول على 4 مليون برميل سنويا من خام البصرة بتسهيلات ائتمانية 3 أشهر .
وأضاف ان وزارة المالية المصرية تجرى حاليا محادثات مع البنك المركزى المصرى لتوفير اعتماد بنكى بقيمة 1.2 مليار دولار لتغطية قيمة هذه الواردات .
ولجأت وزارة البترول والثروة المصرية إلى استيراد كميات كبيرة من الخام لتقليل فاتورة استيراد المنتجات البترولية والاستفادة من توافر طاقات تكريرية .
وكان المهندس أسامة كمال وزير البترول والثروة المعدنية المصرى السابق قد أكد فى حوار سابق مع وكالة الاناضول للأنباء ان بلاده تستهدف ابرام تعاقدات لاستيراد 10 مليون برميل يوميا من البترول لتكريرها فى المعامل المصرية.