أكد وزير الداخلية التركي "أفكان ألا"، أن بلاده حققت نجاحًا كبيرًا في مواجهة الإرهاب، مشيرًا إلى "أن تركيا أصبحت دولة ذات قوة مؤثرة في المنطقة، بعد أن كانت في السابق منكبة على حل مشاكلها فقط".
جاء ذلك في تصريحات صحفية، أدلى بها الوزير التركي، مساء اليوم حول المباحثات التي أجراها، في العاصمة الفرنسية باريس، التي يزورها حاليا، للمشاركة في اجتماع وزراء داخلية مجموعة الستة الأوروبية، وإجراءه، عدة لقاءات ثنائية مع عدد من الوزراء، والمسؤولين الأوروبيين.
ولفت "أفكان ألا"، إلى أنه تناول مع عدد من نظرائه، العديد من الموضوعات، والقضايا، مثل موضوعي "المقاتلين الأجانب"، و"الإرهاب الإلكتروني"، موضحًا أنه في ضوء هذين الموضوعين، تم تناول التطورات الراهنة بكل من العراق، وسوريا، وأنهم ناقشوا التدابير اللازم اتخاذها حيال تلك التطورات، وانعكاساتها على الأمن الداخلي لدول المنطقة.
وأوضح "ألا"، أنه رفض خلال الاجتماع، كافة الانتقادات التي توجه لتركيا، واتهامها بدعم الإرهاب، مضيفا: "الجميع يعرف تاريخ تركيا في مواجهة الإرهاب على مدار عقود مضت، ومن ثم فإن اتهامها بشئ يتعارض مع الواقع، محض افتراء، وتكهنات".
وذكر الوزير أن "تركيا وضعت في الآونة الأخيرة العديد من المشروعات، حتى تستأصل الإرهاب تمامًا، من الأجندة السياسية لها"، وتابع: "المهم بالنسبة لنا أن نقضي على الأنشطة الإرهابية في البلاد، وأن نتجه بكل قوة إلى الأنشطة التي من شأنها جلب النفع لـ77 مليون تركي من عرقيات، ومذاهب، وطوائف مختلفة، جميعهم أبناء هذا الوطن، ونعمل من أجلهم جميعًا".
وكان وزير الداخلية التركي، قد التقى نظيره الفرنسي "برنارد كازنوف"، في وقت سابق اليوم، وتناولا العديد من الموضوعات المتعلقة بجهود مكافحة الإرهاب، فضًلا عن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
والتقى كذلك اليوناني "ديمتريس أفرامابولوس"، المفوض الأوروبي المسؤول عن شؤون الهجرة، كما شارك في جلسة ضمن اجتماعات المجموعة، عن "المقاتلين الأجانب"، والتي انعقدت بمشاركة الولايات المتحدة، والمفوضية الأوروبية.
تجدر الإشارة إلى أن مجموعة الستة تتكون من دول فرنسا، وألمانيا، وأسبانيا، وبريطانيا، وإيطاليا، وبولندا.
ويأتي اجتماع تلك المجموعة، لمناقشة موضوع مكافحة الإرهاب خاصة مسألة "المقاتلين الأجانب" الذين يتوجهون إلى سوريا، وسبل مكافحة تجنيدهم على الإنترنت، وشارك في الاجتماع أيضا وزيرا داخلية تركيا وكندا، إضافة إلى وزيري العدل، والأمن الداخلي الأميركيين.