Mohamad Aldaher
24 نوفمبر 2016•تحديث: 25 نوفمبر 2016
مراسلون/ الأناضول
وصف وزير شؤون الاتحاد الأوروبي التركي عمر جليك، تصويت البرلمان الأوروبي، اليوم الخميس، لصالح مشروع قرار غير ملزم بتجميد مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي لفترة مؤقتة بأنه "لا وزن له".
وقال جليك، في مؤتمر صحفي بولاية أضنة (جنوب) إلى إنَّ "الاتحاد الأوروبي أراد من وراء هذا التصويت إيصال رسالة إلى تركيا".
وأضاف "ليعلم من أراد إيصال رسائل إلى تركيا، أن رسائلهم لن تدخل بلادنا عبر معبر قابي كوله الحدودي (بين تركيا وبلغاريا)، وليست رسالة تستحق أن نعيرها أي اهتمام".
واعتبر جليك، قرار البرلمان الأوروبي، بحكم الملغي بالنسبة لبلاده.
وقال "في الأصل نعتبر هذا القرار بحكم اللاغي، ولا يمكن أن يؤخذ على محمل الجد، لا من حيث الرؤية التي يتضمنها (..) ولا من حيث أهدافه واللغة السائدة عليه".
كما اعتبر الوزير التركي، القرار "سياسي ولا يوجد فيه إلزام قانوني، وضيّق الأفق، وخال من الرؤية".
وذكّر أن "بعض البرلمانيين الأوروبيين قالوا: إنه يجب إيصال رسالة إلى تركيا، لكن من غير المقبول إيصالها بهذه الطريقة".
وأكد جليك، على أن "الرسالة، يتم إيصالها عبر الأفعال لا القرارات".
وقال في هذا الصدد "عند النظر إلى الأفعال نرى الخطوات التي اتخذها البرلمان الأوروبي وكذلك مؤسسات الاتحاد الأوروبي".
وأشار إلى أن "البرلمان الأوروبي يوصل منذ فترة رسالته من خلال ازدواجية معاييره في مكافحة الإرهاب، وفي موضوع منظمة بي كا كا الإرهابية، الذي سمح لها بفتح معرض في أروقته".
وفي تموز/يوليو الماضي، سمح البرلمان الأوروبي لأنصار "بي كا كا" بتنظيم معرض صور، لزعيم المنظمة عبد الله أوجلان (المسجون مدى الحياة في تركيا)، في مقره بالعاصمة البلجيكية بروكسل.
وتابع الوزير جليك، "القرار المذكور لا يعكس الأزمة بين تركيا والاتحاد الأوروبي، وإنما هو انعكاس لأزمة القيم التي وصل إليها الاتحاد والبرلمان الأوروبيان".
وقال "هم يذكرون سبب اتخاذهم هذا القرار غير الملزم قانونيًا، يريدون إيصال رسالة سياسية، لمن؟ للسيد رئيس الجمهورية (رجب طيب أردوغان)، أين كانت ردة فعل البرلمان الأوروبي تجاه القيم الديمقراطية حين تحدى السيد الرئيس، مع شعبه الموت عبر مواجهته الدبابات والطائرات الحربية (في إشارة لمحاولة انقلاب 15 يوليو/تموز 2016)".
وصوت 479 نائبا لصالح مشروع قرار غير ملزم، يوصي بتجميد مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، ورفض 37، فيما تحفظ 107 نواب على الإدلاء بأصواتهم.
ويوصي المشروع بتعليق مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، ويعزو ذلك إلى الظروف التي شهدتها البلاد بعد إعلان حالة الطوارئ إثر المحاولة الانقلابية الفاشلة لـ"منظمة غولن" الإرهابية في 15 يوليو الماضي.