جاء ذلك خلال كلمة ألقاها شمشيك أمام الجلسة التي تناولت سياسات التقشف وآثارها والتي انعقدت أمس على هامش "منتدي الاقتصاد العالمي" المنعقد حاليًا في إسطنبول.
وأضاف شمشيك أنه يتعيّن على ألمانيا أن تحجم عن خطر التضخم أو أن تتصرف بمرونة أقل في هذا الموضوع، مشيرًا إلى أن هناك دولاً كثيرة مثل ألمانيا يمكنها أن تفعل ذلك ويمكنها كذلك أن تقترض حاليا قرضًا لـ10 بفائدة 1.5% ، وذلك في رد منه على سؤال متعلق بما ينبغي عمله لدعم النمو في منطقة اليورو.
وأضاف شمشيك: "يتعيّن على ألمانيا تغيير طريقة تناولها للمشكلة ونظرتها لأوروبا حتى يمكن اتخاذ الخطوات والتدابير المطلوبة في هذا الصدد".
وشدد شمشيك على ضرورة إقرار حزم جديدة حتى يتسنى التغلب على مشكلة إعادة رسملة البنوك، واصفًا تلك الأزمة المالية التي تعيشها أوروبا بالحريق الهائل الذي سيتضرر منه الجميع، وناشد الحكومات الأوروبية المختلفة بضرورة التكاتف واتخاذ خطوات من شأنها إخماد هذا الحريق، قائلاً: "يتعيّن على كل شخص أن يستخدم ما يراه مناسبًا من مستلزمات لدرء الحريق عن منزله".
وردًا عن سؤال متعلق بالأزمة الطاحنة التي تعيشها منطقة اليورو قال شمشيك: " أنا لن أكون دبلوماسيًا في الرد، هناك بالفعل أزمة قائمة تلحق الضرر بتركيا وأوروبا والاقتصاد العالمي"، مشيرًا إلى "أن الأزمة لم تعد أزمة في القدرة التنافسية أو في عجز الميزانية أو في الديون، وإنما الأزمة تكمن في القيادة السياسية"، مشددًا على "ضرورة النظر إلى أصل الأزمة حتى يتسنى التغلب عليها".
وأضاف شمشيك أن هوة الأزمة أصبحت أكثر اتساعًا، مؤكدًا على تزايد القلق التركي بشكل كبير؛ لأن القارة الأوروبية هى الوجهة الرئيسية لـ 59% من صادرات تركيا، وأشار في الوقت ذاته إلى أن هذه النسبة انخفضت إلى 38% وأنه ليس لدى تركيا أي بدائل أخرى.
وتابع "لكل هذه الأسباب مجتمعة على الجميع أن يتحرك على الفور، ولا أخفي عليكم أن هناك حاجة ماسة لزعامة سياسية في هذا الشأن، فهذه هى الأزمة الحقيقة كما نراها نحن من خارج أوروبا".
يذكر أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان افتتح أمس الثلاثاء أعمال "منتدى الاقتصاد العالمي" بمشاركة ألف مدعو من سياسيين ورجال وسيدات أعمال وإعلاميين، ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن مشاريع جديدة في المنطقة على هامش المنتدى.