Ahmad Sehk Youssef
22 ديسمبر 2015•تحديث: 23 ديسمبر 2015
أنقرة/ ملتم أوزتورك/ الأناضول
قال وزير الدفاع التركي، عصمت يلماز، اليوم الثلاثاء، إن "السياسات الدفاعية التركية، تهدف في الأساس إلى تحقيق الأمن القومي"، مؤكدا في الوقت ذاته، عزم بلاده على اتخاذ كافة التدابير اللازمة من أجل الحفاظ على أمنها واستقرارها.
وأضاف يلماز، في كلمة له أمام البرلمان التركي، خلال جلسة اليوم، أن "أمن واستقرار جيراننا من أمننا، واستقرارنا، وإذا ساد السلام في المنطقة، فإن تركيا أكثر دولة ستسفيد منه".
وأوضح أن التطورات التي تشهدها الدول المجاورة لبلاده، مرتبطة بشكل مباشر بالسلم الداخلي لتركيا وأمن مواطنيها، مشددا على أهمية الجهود التي تبذلها أنقرة، في سبيل الحفاظ على السلام والاستقرار في دول الجوار.
وأكد يلماز أن، تركيا ستخطو كل الخطوات اللازمة في الفترة المقبلة، من أجل القضاء على جميع "المنظمات الإرهابية الخارجة عن القانون والتي تشكل تهديداً للعراق".
وقال إن "الأزمات التي شهدها العراق على مدار الـ 30 السنة الماضية، كان لها نتائج خطيرة على بلادنا، لذا فإن ازدهار واستقرار العراق، هي ضرورة تحتمها علينا مصلحتنا الوطنية"، مشيراً إلى صعوبة الحفاظ على استقرار العراق، في ظل الأزمة التي تشهدها سوريا، منذ ما يزيد على الـ 4 سنوات.
واعتبر أن السبب الأساسي للتهديد الذي يشكله تنظيم "داعش"، يكمن في سيطرته على ثلث الأراضي العراقية، ومن ضمنها مدينة "الموصل" شمالي العراق، التي تعد ذات أهمية استراتيجية واقتصادية ولوجستية.
وذكر أن "استقرار العراق يمر عبر القضاء على (داعش)، ويمكن تحقيق ذلك باستعادة مدينة الموصل الاستراتيجية من التنظيم".
وقال الوزير إنه "بالنظر إلى خبرة عناصر (داعش) والمعدات الحربية التي بأيديهم، فلا يمكن تفسير سيطرة التنظيم على ثلث العراق خلال المدة التي فاجئت العالم في صيف 2014"، مضيفاً "أن المجتمع الدولي أنفق على الجيش العراقي بسخاء منذ 2003، لكن ورغم وجود 70 ألف من القوات العراقية في الموصل، إلا أنها سُلمت لـ(داعش) دون أية مقاومة".
ولفت الوزير التركي، أن "الجيش العراقي كان مجهزاً بأسلحة من أحدث الصناعات العسكرية، خلال هجوم (داعش) على الموصل (حزيران/يونيو ٢٠١٤)، إلا أن الجيش الذي يشكل الشيعة غالبيته، لم يطلق رصاصة واحدة للدفاع عن المدينة، لأنه لا يراها ضمن أرض الوطن نظرا لغالبيتها السنية".
وقال: إن "سكان الموصل لم يقاوموا (داعش) لأنهم كانوا في حالة تذمر، وغضب من السياسات المذهبية والاقصائية التي اتبعتها الحكومة المركزية تجاههم، لذا إذا قيّمنا الوضع العراقي ككل، فإن السياسات المذهبية للإدارة كانت أحد أهم أسباب تقدم (داعش) في الموصل، وإذا أردنا القضاء على التنظيم، فإن السبيل الوحيد إلى ذلك، هو إقناع السكان والقوات المحلية بأنهم لن يتعرضوا لأي تمييز كما حصل في السابق".
وأضاف الوزير أنه، "على ضوء أهمية البعد المحلي في الحرب على (داعش)، بدأت تركيا في تدريب قوات الحشد الوطني في معسكر (بعشيقة) بالموصل في مارس/ آذار 2015 "، مؤكداً أن التدريب جاء بناءا على طلب من محافظ نينوى السابق، أثيل النجيفي، وبعلم الحكومة المركزية في العراق.
وذكر أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أعرب عن امتنانه خلال زيارته لمعسكر التدريب.
وأوضح يلماز، أن الهجوم الذي نفذه "داعش"، على معسكر "بعشيقة"، في 16 ديسمبر/ كانون الأول الحالي، أثبت أن تركيا كانت محقة في الخطوات التي اتخذتها لزيادة أمن المعسكر، مشيراً أن الهجوم أسفر عن مقتل عراقيين اثنين، وإصابة 4 جنود أتراك.
وجدد الوزير التركي تأكيد بلاده على احترامها لسيادة العراق ووحدة أراضيه، مشيراً أن فعالية التدريب في معسكر "بعشيقة"، هي لمساعدة العراق في استعادة الموصل من "داعش".