لاهاي/زلاطان كابيتش، ياسين ياغجي/الأناضول
اعتبرت محكمة هولندية في "لاهاي"؛ الكتيبة الهولندية - التي كانت تعمل ضمن القوات الأممية، إبان مجزرة "سربرنيتسا"عام 1995 - مسؤولة بشكل جزئي عن المجزرة، التي راح ضحيتها حوالي 8372 شخصاً.
وأفاد محامي ضحايا المجزرة "سمير كوزين" - في تصريح لمراسل الأناضول، عقب النطق بالحكم - أن " المحكمة صنفت الضحايا إلى مجموعات مختلفة، واعتبرت هولندا مسؤولة عن مقتل 300 شخصاً فقط، هؤلاء الناس سُلموا إلى الصرب من قبل القوات الهولندية في 13 تموز/يزليو 1995 ".
وأضاف كوزين " مع الأسف لم تعتبر المحكمة الجنود الهولنديين مسؤوليين عن مقتل الآلاف؛ الذي قدموا إلى محيط كتيبتهم في مدينة بوتوجاري - في جمهورية صرب البوسنة، أحد الكيانين المكونين لاتحاد البوسنة والهرسك حالياً - وسننقل القرار إلى محكمة التمييز وفق الأطر القانونية، فالقرار الحالي لا يلبي مطالبنا ".
يذكر أن الأمم المتحدة أعلنت في نيسان/أبريل (1993) بلدة "سريبرينيتسا" في "وادي درينا" شمال شرق البوسنة؛ "منطقة آمنة" تحت حماية قواتها، إلا أن ذلك لم يحل دون وقوع المجزرة، إذ قامت القوات الصربية بعمليات تطهير عرقي ممنهجة؛ ضد المسلمين البوسنيين (البوشناق)، فعزلت الذكور بين (14) و (50) عاماً عن النساء والشيوخ والأطفال؛ وقامت بتصفيتهم ودفنهم في مقابر جماعية، إضافة لعمليات اغتصاب ممنهجة ضد النساء المسلمات.
وكانت جمعية أمهات سربرنيتسا قد رفعت دعوى بحق هولندا عام 2007، فيما تستمر في محكمة جرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة، محاكمة راتكو ميلاديتش، القائد الصربي السابق، الذي تزعم عام 1995 القوات الصربية التي احتلت سربرنيتسا.
من ناحيتها قالت رئيسة الجمعية، منيرة سوباشيتش، أن القرار لا يلبي مطالبهم، كون " هولندا حُمّلت مسؤولية مقتل 300 شخص وليس 8 آلاف "، وعليه فهم مستمرون في جهودهم لنيل حقوقهم، متوعدة بنقل القضية إلى محكمة حقوق الإنسان الأوروبية، في حال عدم التوصل إلى نتيجة مرضية لهم في المحكمة الحالية.