Samı Sohta
29 سبتمبر 2016•تحديث: 29 سبتمبر 2016
طوقات/ أكبر تُرك أوغلو/ الأناضول
كشفت النيابة العامة في ولاية طوقات شمالي تركيا، أن منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية، خططت مسبقًا لتنفيذ انقلاب عسكري في البلاد عام 1990.
وذكر بيان صادر عن نيابة طوقات، اليوم الخميس، أنه على ضوء التحقيقات الجارية للنيابة حول تغلغل المنظمة داخل السلك العسكري، وبناءً على إفادات شهود، أمرت النيابة، بتوقيف 9 ضباط برتب عالية، وتفتيش منازلهم، مشيرًا إلى توقيف عدد منهم في هذا الإطار.
وأضاف البيان أن عددًا من الضباط المطلوبين في عداد الفارين، وعددا آخر - مشتبه بهم - يعملون في ملحقات عسكرية بسفارات تركية.
وفي ذات السياق، تطرق البيان إلى تحقيقات أخرى تجريها نيابة طوقات حول أنشطة منظمة "فتح الله غولن/ الكيان الموازي" الإرهابية داخل السلك العسكري التركي، حيث أوضح أن الأدلة التي توصلت إليها النيابة تفيد بأن 22 ضابطًا برتب (عقيد ومقدم) من منتسبي المنظمة المذكورة، تلقوا تعليمهم في المدرسة الحربية للمشاة، موضحًا أن المنظمة كانت منحت لكل واحد منهم اسمًا حركيًا.
وأضاف أن عددًا من هؤلاء الضباط التقوا زعيم المنظمة "فتح الله غولن" شخصيًا عدة مرات، مشددًَا أن المنظمة كانت تخطط لانقلاب عسكري في تلك الفترة (1990)، غير أن ذلك لم يحدث.
وفي هذا الإطار، قال بيان النيابة إن المنظمة خلصت في تلك الفترة إلى اعتقاد أن التلاميذ الخريجين من الثانويات العسكرية، والمدارس الحربية للمشاة، سيكون لهم إمكانية أكبر في تنفيذ الانقلاب العسكري في حال توليهم مناصب أكبر داخل القوات المسلحة التركية، مضيفا أن المنظمة أعدت منتسبيها في هذا الهدف.
وحول غسل عقول التلاميذ في المدارس الحربية، وتجنيدهم لصالح "غولن"، لفت البيان ذاته إلى أن المنظمة وظفت أشخاصا يسمّون داخلها باسم (الأخ الكبير) حيث كان لدى هؤلاء وظيفة تلميع صورة زعيم المنظمة "فتح الله غولن"، خلال اجتماعات خاصة مع التلاميذ، ويحشون رؤؤس الشبان بأن "غولن" هو مجدد العصر، وأنه منقذ الدين الإسلامي.
وفي هذا الإطار، أورد البيان إفادة أحد عناصر المنظمة والذي اكتسب صفة "إمام" داخلها، حيث أكد أن 19 تلميذًا في مدارس حربية، ترعرعوا على يديه لصالح "غولن"، مضيفًا أن كل واحد من هؤلاء التلاميذ كان له اسمًا حركيًا.
وأتمّت النيابة بيانها، بالقول إن التحقيقات جارية في هذا الإطار.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع منظمة "فتح الله غولن"، وحاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.
وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن؛ ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، وساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية؛ بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة. ويقيم غولن في الولايات المتحدة منذ عام 1999، وتطالب تركيا بتسليمه، من أجل المثول أمام العدالة.