ياسر البنا
تصوير: مصطفى حسونة
فيديو: متين كايا
غزة - الأناضول
قال زياد الظاظا، نائب رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة إسماعيل هنية، إن الجهود التركية هي التي أجبرت إسرائيل على تخفيف حصارها للقطاع قبل 3 أعوام.
وأعرب الظاظا، في تصريحات لمراسل "الأناضول"، عن ثقته في أن القيادة التركية ستواصل سعيها حتى إنهاء الحصار، المفروض منذ أكثر من 5 أعوام، بشكل كامل.
ومضى قائلاً: "بفضل الموقف التركي، عقب حادث سفينة مرمرة مايو/ آيار 2010، خففت إسرائيل الحصار علينا، وسمحت بدخول بضائع من المعابر الإسرائيلية تغطي ما بين 35 و50% من احتياجات الشعب الفلسطيني في غزة".
وكانت قوات إسرائيلية قد قتلت 9 نشطاء أتراك بينما كانوا على متن السفينة "مرمرة"، ضمن أسطول الحرية لكسر الحصار المفروض على غزة؛ مما أثار غضب أنقرة، فخفضت مستوى علاقاتها مع تل أبيب.
واشترطت تركيا لعودة العلاقات إلى طبيعتها أن تعتذر إسرائيل أن قتل هؤلاء النشطاء، وأن تقدم تعويضات لأهلهم، وأن ترفع الحصار عن غزة. وبعد رفض متكرر، تقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤخرا باعتذار لأنقرة.
وبعث الظاظا، عبر "الأناضول"، برسالة شكر ووفاء إلى أهالي شهداء مرمرة، قائلا: "لقد قضوا وارتقوا إلى الله عز وجل في معركة كسر الحصار عن غزة.. ونقول لذويهم إن دماءهم لم ولن تذهب هدرا.. هؤلاء الشهداء وأهاليهم هم شركاء في النصر الذي يحققه الشعب الفلسطيني".
وتابع: "تركيا هي التي حرّكت سفينة مرمرة من أجل كسر الحصار، واختلط دماء أبنائها التسعة مع دماء الشعب الفلسطيني.. إن شعبًا وقيادة هكذا هي بالتأكيد محل ثقة في أنها ستصر على تنفيذ شرط كسر الحصار".
وأوضح أن "ما يدخل من بضائع (إلى غزة) لا يفي بالغرض.. نريد أن نصل إلى المستوى الذي يستطيع معه المواطن الفلسطيني أن يتحرك بحرية كاملة كي يحقق إنجازًا اقتصاديًا وسياسيًا عبر الانفتاح الحضاري والدبلوماسي والمدني على العالم كله".
ورحب نائب رئيس الحكومة المقالة في غزة بالزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، إلى غزة.
وأعرب عن تطلع حكومته إلى "دور تركي رائد وفعال في المرحلة المقبلة يدعم حق الفلسطينيين في تحصيل حقوقهم الوطنية".
وتابع: "نرحب بزيارة دولة رئيس الوزراء التركي والوفد المرافق له في كل وقت، وغزة تفتح أبوابها لهذه الزيارة ولكل الزيارات العربية والإسلامية ولكل زائر حر في العالم".
وأوضح أن "الترتيب للزيارة لم يبدأ بعد، وسيتم عبر وفود مشتركة في الأيام أو الأسابيع القليلة المقبلة".
وكان رئيس الوزراء التركي قد كشف الثلاثاء الماضي عن عزمه زيارة غزة قريباً، دون تحديد موعد.
وأوضح أن هدفه من الزيارة هو "اللقاء مع الشعب الفلسطيني المظلوم".
وفي كلمة له أمام اجتماع حزب العدالة والتنمية، الذي يتزعمه، في أنقرة، قال أردوغان إن "تركيا ستراقب رفع الحصار عن غزة، والضفة الغربية عن كثب، للتحقق من تنفيذ إسرائيل تعهداتها التزاما بتحقيق المطالب التركية".
وقال الظاظا أن "إسرائيل ما تزال تفرض حصارا مشددا على غزة على كافة المستويات".
وأوضح أن "الحصار موجود على المستوى السياسي في منع التواصل بين الداخل والخارج".
وختم قائلا: "وعلى المستوى الاقتصادي، تمنع إسرائيل شعبنا من استيراد وتصدير السلع والمنتجات، وعلى المستوى المالي ما زال تدفق الأموال من وإلى غزة عبر البنوك ممنوعا".