أنقرة/ أنس كابلان/الأناضول
قال نائب رئيس الوزراء التركي بولنت أرينتش معلقاً على عملية التنصت التي تم الكشف عنها اليوم " إن الموضوع يخضع للتحقيق الآن، واصفا ما حدث "بالتطور المؤسف جداً"
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده أرينتش، بعد حضوره اجتماعا لهيئة البنوك التركية، وأفاد فيه أن المعلومات التي حصلوا عليها من ملفات اثنين من المدعين العامين، تدل بكل وضوح على أن طلبات وقرارات التنصت غير قانونية على الإطلاق.
وردا على سؤال أحد الصحفيين، نقل إليه تصريح زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كليجدار أوغلو بهذا الشأن والذي قال فيه "أين كانت الحكومة حين حدوث عملية التنصت ،" أجاب أرينتش: إن من طلب التنصت مدعٍ عام ومن أعطى القرار قاضٍ، ومن غير الممكن أن تمارس الحكومة أي ضغط أو تأثير أو أن يكون لها علما به استناداً على قاعدة الفصل بين السلطات الثلاث القضائية والتنفيذية والتشريعية.
وأوضح أرينتش أن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان وصف الأحداث التي سبقت وتلت حملة 17 ديسمبر بأنها كانت محاولة إنقلاب ضد حكومة العدالة التنمية المدنية والمنتخبة ديمقراطياً، كما لفت إلى أن عملية التنصت على الأفراد وعلى حياتهم الخاصة يدل على أن هناك محاولة لجمع معلومات واستخدامها ضد أشخاص بعينهم، قائلاً "دعونا نرى ما سيفعله المدعون العامون عند فتح التحقيق في الأمر"
يذكر أن صحفا تركية نشرت اليوم قائمة بأسماء 7 آلاف شخصية، قام "التنظيم الموازي" ضمن الدولة بالتنصت على مكالماتهم، من بينهم شخصيات في الحكومة ورجال أعمال بارزين وصحفيين ومدراء، وهو ما لاقى ردود فعل مستنكرة، ووصفها البعض بأنها تظهر طبيعة امتدادات "التنظيم" داخل مؤسستي الأمن والقضاء، إذ يرمي المتصنتون من ورائها إلى ابتزاز تلك الشخصيات والضغط عليها لغايات مختلفة منها ماهو سياسي، من خلال كشف محتوياتها بتوقيتات محددة.
يشار إلى أن الحكومة تصف جماعة رجل الدين ، "فتح الله غولن"، المقيم في الولايات المتحدة الأميركية، "بالتنظبم الموازي ضمن الدولة"، وتتهمها بشكل غير مباشر بالتغلغل داخل سلكي الشرطة والقضاء على مدى أعوام، والوقوف وراء حملة الإعتقالات التي شهدتها تركيا مؤخرا في 17 ديسمبر 2013، بدعوى مكافحة الفساد، والتي طالت أبناء عدد من الوزراء ورجال الأعمال ومدير أحد البنوك الحكومية.