نفى نائب رئيس الوزراء التركي، يالتشين أقدوغان، تناوله قضايا من قبيل الحكم الذاتي في الولايات ذات الغالبية الكردية، والعفو العام عن منسوبي منظمة بي كا كا الإرهابية، ومقترحات زعيم المنظمة، عبد الله أوجلان، بشأن تفعيل مسيرة السلام الداخلي، في مباحثات أجراها مع وفد حزب الشعوب الديمقراطي.
وأوضح أقدوغان، في تدوينة نشرها على حسابه في موقع التدوينات المصغرة تويتر، أن مباحثاته مع الوفد، الذي يقوم بالوساطة في مسيرة السلام الداخلي بتركيا، تناولت تقييم المسيرة بشكل عام ولم تتطرق إلى القضايا المذكورة.
وأفاد أنه رغم وجود آراء ومقترحات وأفكار مختلفة إلا أن المهم هو الأرضية الأساسية للمسيرة، والإطار الذي تم التوافق عليه، مضيفًا أن حكومة حزب العدالة والتنمية عازمة على الوصول إلى نتيجة في إطار قبول وثقة ودعم المجتمع.
وكان أقدوغان التقى أول أمس الثلاثاء، في المقر العام لرئاسة الوزراء بأنقرة، وفدًا من حزب الشعوب الديمقراطي، مكونا من نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب، برفين بولدان، ونائب الحزب عن اسطنبول، سري ثريا، والرئيس المشارك لمؤتمر المجتمع الديمقراطي (مكون يجمع منظمات مدنية كردية)، خطيب دجلة.
وانطلقت مسيرة السلام الداخلي في تركيا قبل نحو عامين، من خلال مفاوضات غير مباشرة بين الحكومة التركية، و"عبد الله أوجلان" زعيم منظمة "بي كا كا"الإرهابية المسجون مدى الحياة في جزيرة "إمرالي"، ببحر مرمرة منذ عام 1999، وذلك بوساطة حزب الشعوب الديمقراطي (السلام والديمقراطية سابقًا)، وهو حزب غالبية أعضائه من الأكراد، وبحضور ممثلين عن جهاز الاستخبارات التركي.
وشملت المرحلة الأولى من العملية وقف عمليات منظمة "بي كا كا" الإرهابية، وانسحاب عناصرها خارج الحدود التركية، وقد قطعت هذه المرحلة أشواطاً ملحوظة. وبحسب مصادر أنقرة فإن المرحلة الثانية تتضمن عددا من الخطوات الرامية لتعزيز الديمقراطية في البلاد، وصولاً إلى مرحلة مساعدة أعضاء المنظمة الراغبين بالعودة إلى البلاد، والذين لم يتورطوا في جرائم ملموسة، على العودة، والانخراط في المجتمع.