قال "علي باباجان" نائب رئيس الوزراء التركي إن "النمو الاقتصادي العالمي ضعيف وغير متوازن"، مضيفا "قد نكون تخطينا أسوأ المراحل، لكن التقدم الاقتصادي غير مطمئن"، جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها، اليوم الخميس، خلال مشاركته في جتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، بالعاصمة الأمريكية واشنطن.
وشارك المسؤول التركي، اليوم، كمتحدث خاص في جلسة بعنوان "التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، ودور مجموعة العشرين الاقتصادية"، وأوضح في كلمته أن الاجتماع المرتقب لوزراء مجموعة العشرين الاقتصادية - التي تترأسها تركيا حاليا- ورؤساء البنوك المركزية، سيركز على العديد من المشكلات المتعلقة بالاقتصاد العالمي، فضلا عن التراجع في أسعار النفط، والدولار الذي يشهد تعافيا حاليا، والتجارة العالمية التي باتت ضعيفة، بحسب قوله.
وتابع "باباجان" قائلا: "حينما بدأت الأزمة العالمية، سبق وأن قلنا إن تداعياتها ستستمر بشكل عميق وطويل الأجل، وها قد ظهر صدق ما قلناه، بعد 10 سنوات كاملة. فلاشك أن آثار تلك الأزمة لم نتغلب عليها بشكل كامل".
وأشار نائب رئيس الوزراء التركي إلى أن "تطلعات النمو بالنسبة للولايات المتحدة وبريطانيا إيجابية، وأن السياسيات المالية التوسيعة للبنكين المركزيين باليابان والاتحاد الأوروبي تبعث على الأمل، لكن ثمة نقص في مسألة الإصلاحات الهيكلية"، موضحا أن اقتصاديات البلدان النامية بطيئة للغاية، بحسب قوله.
واستطرد قائلا: "جزء كبير من النمو العالمي يأتي من الدول المتقدمة التي تواصل زيادة حصصها في الاقتصاد العالمي بشكل ملحوظ"، موضحا أن الانخفاض في أسعار النفط كان أمرا إيجابيا لبعض الدول، بينما أثر بالسلب على دول أخرى.
كما تطرق "باباجان" إلى التعافي الذي يشهده الدولار الأمريكي في الفترات الأخيرة، مشيرا إلى أن التقلبات التي تشهدها أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الدولار، أثرت بشكل سلبي على العديد من الدول والشركات، على حد تعبيره، وأكد على ضرورة تتبع هذا الأمر بعناية بالغة.
وأفاد المسؤول التركي إلى أن "ثمة حاجة ماسة إلى رفع حجم التجارة الدولية الذي انخفض بشكل كبير"، مشددا على أن مجموعة العشرين الاقتصادية ستواصل مبادراتها في هذا الشأن.
أولويات تركيا بالنسبة لمجموعة العشرين الاقتصادية:
ذكر "باباجان" أن هناك ثلاثة موضوعات رئيسية تبنتها تركيا حينما تولت الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين الاقتصادية، "وهى الشمولية والتطبيق والاستثمار"، موضحا أن مجموعة العشرين تمثل 85% من اقتصاد العالم، وثلثي سكان الأرض، و75% من التجارة العالمية.
وبخصوص عنوان "الشمولية" قال المسؤول التركي : "سنركز من خلال هذا العنوان على الدول المنخفضة الدخول، سنسعى للإجابة على سؤال حول ما يمكن أن نقدمه لتلك الدول. ولن تقتصر جهود مساعدة تلك الدول على جمع التبرعات فحسب".