أضنة/ فولكان كاشيك/ الأناضول
قال نائب رئيس الوزراء التركي "يالتشين آق دوغان"، إن "المنظمة الإرهابية (في إشارة إلى منظمة "بي كا كا") تصيبها نوبات هلع خوفًا من مسيرة السلام الداخلي"، وذلك في إشارة إلى الهجوم الإرهابي الذي أدى إلى استشهاد ثلاثة عسكريين أتراك أمس بولاية هكاري، جنوبي شرقي تركيا.
وقدّم "آق دوغان" تعازية لعائلات الضحايا، داعياً بالرحمه للعسكريين الشهداء في حادثة البارحة.
واستنكر "آق دوغان"، في كلمته خلال اجتماع المجلس الاستشاري لحزب العدالة والتنمية لولاية أضنة، اليوم استهداف العسكريين، واصفًا إطلاق الرصاص على أناس عزل بلباس مدني بأنه "قمة العار والجبن".
وأضاف نائب رئيس الوزراء التركي أن المحرضين بدأوا بالظهور، والعمل على إفشال مسيرة السلام الداخلي (الرامية لإنهاء الإرهاب، وإيجاد حل جذري للقضية الكردية)، في وقت اتخذت فيه الحكومة قرارها للوصول إلى هدفها بخصوص ذلك.
وتابع آق دوغان: "ستحاسب الدولة من قام بقتل العسكريين، ولا يظن أحد بعد الآن أن يفلت من العقاب في جريمة يرتكبها، كما لن يتم التفريط بالأمن، والنظام العام بحجة مسيرة السلام الداخلي، ولن يتم التغاضي عن الذين يقومون بقطع الطرق، وحرق الآلات".
وأكد "آق دوغان" على القيام بما هو ضروري من أجل توفير الأمن والنظام العام في البلد، قائلًا: "يجب ألا يثير ما حدث، الخوف لدى أحد، ولا أن يخيّب آماله، كما لا ينبغي على أحد أن يفقد ثقته بنفسه، فحزب العدالة والتنمية هو من عزز الأمل في المنطقة، وأعاد الثقة، سنواصل ذلك بكل تصميم، فتركيا دولة لا تستسلم للإرهاب، والعنف، فهي أمل كافة المظلومين، والمعانين".
وانطلقت مسيرة السلام الداخلي في تركيا قبل نحو عام ونصف، من خلال مفاوضات غير مباشرة بين الحكومة التركية، و"عبد الله أوجلان" زعيم المنظمة المسجون مدى الحياة في جزيرة "إمرالي"، ببحر مرمرة منذ عام 1999، وذلك بوساطة حزب السلام والديمقراطية (حزب غالبية أعضائه من الأكراد)، وبحضور ممثلين عن جهاز الاستخبارات التركي.
وشملت المرحلة الأولى من عملية "السلام الداخلي"، وقف عمليات منظمة "بي كا كا" الإرهابية، وانسحاب عناصرها خارج الحدود التركية، وقد قطعت هذه المرحلة أشواطًا ملحوظةً، فيما تتضمن المرحلة الثانية عددًا من الخطوات الرامية لتعزيز الديمقراطية في البلاد، وصولًا إلى مرحلة مساعدة أعضاء المنظمة الراغبين بالعودة إلى البلاد، والذين لم يتورطوا في جرائم ملموسة، على العودة، والانخراط في المجتمع.