03 مارس 2021•تحديث: 04 مارس 2021
أنقرة/عبدالله ياسين غولار/الأناضول
فؤاد أوقطاي:- تركيا ستستمر في بذل قصارى جهدها حتى يواصل القبارصة الأتراك العيش في سلام ورخاء- الجانب الرومي من الجزيرة لم يتخذ أي خطوات ملموسة بخصوص حل القضية القبرصية- الطريق الوحيد لحل القضية القبرصية يتمثل في حل الدولتينأكد فؤاد أوقطاي نائب الرئيس التركي، أن بلاده لا تستطيع تجاهل الحصار غير العادل المفروض على جمهورية شمال قبرص التركية.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع رئيس وزراء شمال قبرص التركية، أرسان سانر، عقب لقائهما في المجمع الرئاسي في العاصمة أنقرة، الأربعاء.
وشدد على ضرورة إزالة العقبات المصطنعة بشكل غير عادل على الساحة الدولية أمام قبرص التركية في أقرب وقت ممكن، معربا عن رفض بلاده الأحكام المسبقة التي تأخذ محل الحقائق في ضمير المجتمع الدولي.
ولفت إلى توقيع البلدين اتفاقية التعاون الاقتصادي والمالي لعام 2021، مضيفا: "هدفنا الرئيسي من الاتفاقية المبرمة هو الاستثمارات (في قبرص التركية)، وغايتنا هي المساهمة في إنشاء اقتصاد مكتفٍ ذاتيًا في قبرص التركية".
وتابع: "بهذه الاتفاقية، نخصص موارد جديدة بقيمة 2.5 مليار ليرة تركية (الدولار يساوي 7.4 ليرة) لجمهورية شمال قبرص التركية خلال العام الحالي، ونتوقع دعمًا إجماليًا يبلغ 3 مليارات و250 مليون ليرة، بما في ذلك المبلغ المحول من العام الماضي".
وأردف: "بالإضافة إلى ذلك، فإن مكافحة كورونا وتضميد الجروح التي تسبب بها الفيروس في العديد من القطاعات، هي أيضًا ضمن نطاق الاتفاقية".
وأضاف أن تركيا ستقدم الدعم في العديد من المجالات المستدامة التي تمس المجتمع في قبرص التركية، مبينا أنه تم تحديد تلك الجوانب.
وأعلن أن بلاده قدمت إلى جمهورية شمال قبرص التركية، 100 ألف جرعة من لقاح كورونا.
وبيّن أن وزيرة التجارة روهصار بكجان، ستجري زيارة عمل إلى قبرص التركية في الأيام المقبلة لبحث فرص تعزيز التجارة بين البلدين.
وبخصوص حل القضية القبرصية، أشار أوقطاي إلى أن الجانب الرومي من الجزيرة لم يتخذ أي خطوات ملموسة بهذا الصدد.
وأكد أن تركيا باعتبارها دولة ضامنة ستستمر في بذل قصارى جهدها حتى يواصل القبارصة الأتراك العيش في سلام ورخاء والنظر إلى المستقبل بثقة.
وبخصوص الاجتماع الأممي غير الرسمي لمجموعة "5+1" بشأن القضية القبرصية في أبريل/ نيسان القادم، أكد أن موقف بلاده حياله واضح.
وقال إن الطريق الوحيد لحل القضية القبرصية يتمثل في حل الدولتين والمساواة في السيادة.
وأكد أن بلاده ستواصل الوقوف إلى جانب القبارصة الأتراك حتى نيلهم الحقوق المشروعة والمساواة السياسية في الجزيرة .
وأضاف: "لا نستطيع تجاهل الحصار غير العادل المفروض على جمهورية شمال قبرص التركية. سنواصل الوقوف إلى جانب قبرص التركية وشعبها بغض النظر عن الظروف".
وتتألف مجموعة "5+1" من الدول الضامنة الثلاث (اليونان وتركيا وبريطانيا) وشطري جزيرة قبرص، إضافة إلى الأمم المتّحدة.
وبخصوص فتح جزء من منطقة مرعش في الجزيرة، قال أوقطاي: "لن نتنازل عن قرارنا هذا بإنعاش منطقة مرعش".
وتقع منطقة "مرعش" السياحية في مدينة "غازي ماغوصة" على الخط الفاصل بين شطري قبرص، وأغلقت بموجب اتفاقيات عقدت مع الجانب القبرصي الرومي، عقب "عملية السلام" العسكرية التي نفذتها تركيا في الجزيرة عام 1974.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فتحت جمهورية شمال قبرص، جزءًا من منطقة "مرعش" المغلقة، شرقي البلاد.
ومنذ 1974، تعاني جزيرة قبرص من انقسام بين شطرين، تركي في الشمال ورومي في الجنوب، وفي 2004 رفض القبارصة الروم خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة.