M. Baraa Mohammad
09 مارس 2017•تحديث: 10 مارس 2017
برلين / الأناضول
قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن ابتعاد تركيا عن أوروبا، لن يكون في صالح بلادها، رغم كافة الصعوبات وخلافات وجهات النظر مع أنقرة.
جاء ذلك في كلمة لها أمام البرلمان الاتحادي، حيث أكدت ميركل أهمية الاتفاقية المبرمة مع تركيا بخصوص اللاجئين، وضرورة إبرام اتفاقيات مماثلة مع دول أخرى.
وشددت على أن مثل هذه الاتفاقيات تصب في صالح كافة الدول من حيث حماية حياة البشر، ومكافحة شبكات تهريب المهاجرين.
وحول العلاقات التركية الألمانية، اعتبرت ميركل أن العلاقات بين البلدين تنتابها بعض الصعوبات لكنها وصفتها بـ"المتشعبة" في الوقت نفسه.
وتطرقت المستشارة إلى تصريحات الرئيس رجب طيب أردوغان، التي شبه فيها ألمانيا الحالية بالنازية، على خلفية عرقلة لقاءات وزراء أتراك بأبناء جاليتهم بألمانيا تتعلق بالاستفتاء على التعديلات الدستورية في تركيا المرتقب في 16 أبريل/نيسان المقبل.
ووصفت ميركل تصريحات أردوغان والمسؤولين الأتراك التي تقرن ألمانيا بالنازية، بـ"المحزنة جداً".
وأشادت بمساهمة الأتراك الذين يعيشون في ألمانيا في رخاء البلاد، وتكريس ثقافة العيش المشترك فيها.
والخميس الماضي، ألغت السلطات في مدينة غاغناو الألمانية ترخيصًا كانت منحته لـ"اتحاد الديمقراطيين الأتراك الأوروبيين" لعقد اجتماع في المدينة، بدعوى وجود "نقص في المرافق الخدمية" اللازمة لاستقبال عدد كبير من الزوار المتوقع توافدهم على مكان الاجتماع.
وإثر ذلك ألغى وزير العدل التركي بكر بوزداغ زيارته إلى ألمانيا حيث كان سيشارك في الاجتماع ويلتقي نظيره الألماني.
كما ألغت مدينة كولونيا الألمانية الأحد الماضي، ولـ"دواعٍ أمنية" تجمعًا مماثلًا كان من المفترض أن يلقي وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي كلمة خلاله.
وعلى خلفية إلغاء الاجتماعين، استدعت الخارجية التركية السفير الألماني في أنقرة، الخميس الماضي، لاستيضاح الأمر، كما وجه مسؤولين أتراك وعلى رأسهم رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان انتقادات إلى ألمانيا بسبب إلغاء سلطات الأخيرة فعاليات للأتراك في البلاد.
والإثنين الماضي، قال أردوغان معلقًا على الأمر/ "كنت أعتقد أن النازية انتهت في ألمانيا، لكن يبدو أنها مازالت مستمرة إلى يومنا هذا".