بروكسل/ فيض الله يارم باش/ الأناضول
أكدت الممثلة العليا للسياسات الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي "فديريكا موغريني" دعمها لللجهود التي تبذلها تركيا من أجل مكافحة تنظيم "داعش"، وكافة أشكال الإرهاب.
وأفاد بيان صادر عن المكتب الإعلامي لـ"موغريني" بشأن اتصال هاتفي جمعها ووزير الخارجية التركي "مولود جاوش أوغلو"، أمس السبت، أن المسؤولة الأوروبية قدمت تعازيها للوزير في القتلى الذين سقطوا جراء الهجمات الإرهابية الأخيرة التي شهدتها تركيا.
وذكر البيان أن كلا المسؤولين قيّما خلال الاتصال الهاتفي التطورات الأخيرة في المنطقة، مضيفاً "وأكدت الممثلة العليا في نفس الوقت على الأهمية الأساسية لإبقاء مسيرة السلام الداخلي (أطلقتها أنقرة من أجل إنهاء الإرهاب وإيجاد حل جذري للمسألة الكردية) حية وفي مسارها".
وقالت المسؤولة الأوروبية "يجب أن لا تبدد الجماعات الإرهابية المسيرة، وينبغي الحفاظ على وقف إطلاق النار"، بحسب البيان.
ودعت "موغريني" إلى الاتبعاد عن أي تصرفات من شأنها أن تُعرّض مسيرة السلام الداخلي ووقف إطلاق النار للخطر، مشيرةً إلى أن "الحكومة التركية وضعت عملية سياسية تعد السبيل الوحيد لإيجاد حل دائم لهذه المشكلة، من خلال إظهار شجاعة ونية صافية وعقلانية، من أجل منفعة كافة الشعب".
وشددت "موغريني" على أن "الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم الحكومة التركية فيما تقوم به من أجل تحقيق الاستقرار في البلاد".
جدير بالذكر أن مسيرة السلام الداخلي في تركيا انطلقت قبل نحو 3 أعوام، من خلال مفاوضات غير مباشرة بين الحكومة التركية، و"عبد الله أوجلان" زعيم منظمة "بي كا كا" الإرهابية المسجون مدى الحياة في جزيرة "إمرالي"، ببحر مرمرة منذ عام 1999، وذلك بوساطة حزب الشعوب الديمقراطي (حزب السلام والديمقراطية سابقًا وغالبية أعضائه من الأكراد)، وبحضور ممثلين عن جهاز الاستخبارات التركي.
وشملت المرحلة الأولى من المسيرة وقف عمليات المنظمة، وانسحاب عناصرها خارج الحدود التركية، وقد قطعت هذه المرحلة أشواطًا ملحوظةً.
وتتضمن المرحلة الثانية عددًا من الخطوات الرامية لتعزيز الديمقراطية في البلاد، وصولًا إلى مرحلة مساعدة أعضاء المنظمة الراغبين بالعودة، والذين لم يتورطوا في جرائم ملموسة على العودة، والانخراط في المجتمع.