وأوضح موسى، في حوار أجراه معه مراسل الأناضول في إسطنبول، على هامش المنتدى الاقتصادي العربي التركي، أن هذا المنتدى والمنتديات الأخرى، التي أقيمت في السنوات الأخيرة، قامت بها الجامعة العربية، ودفعت بها الى الامام، لضرورة فتح جميع الأبواب مع تركيا، في عهد جديد لاستقرار المنطقة ورخائها، وزيادة التبادل التجاري، ولمزيد من العلاقات الاقتصادية.
وأضاف أن المنطقة تعتبر من أضعف المناطق في التبادل التجاري البيني، وهذا ما كانت الجامعة العربية تطمح إليها في كافة المجالات، من خلال التعاون السياحي، والاستثمار، والعلاقات المهنية والثقافية، حيث نجحت الجامعة بذلك، معتبرا أن المنتدى الاقتصادي، من أنجح المنتديات التي تم إنشاؤها، في السنوات العشر الأخيرة.
وأكد أن هناك "روابط كثيرة تربط بين العرب والاتراك، منها التاريخية، ومنها الروابط الثقافية والدينية"، مستدركا أن "لغة العصر تفرض المصلحة، والناس تشعر أن هذه الروابط، تؤدي إلى تحسين أوضاعهم، وفتح آفاق لتعاون تجاري مربح للطرفين، لذا من الضروري التحدث بلغة العصر، وأن تُستثمر الأدوات التي يقدمها هذا العصر، تقينًا، وصناعيًا، أو من نواحي الإعلام، والتواصل الاجتماعي، أو انتشار الفضائيات، والإعلانات، لذا الآفاق واسعة، وتبعث على التفاؤل، فيما يتعلق بالعلاقات التركية العربية".
وعن الوضع الداخلي في مصر لفت موسى إلى أن "المرحلة هي انتقالية، وشديدة الحساسية، ويثق بأن مصر ستخرج منها أقوى مما كانت"، مشددا على ثقته بأن "مصر ستكون جزءا أساسيا من التقدم العالمي، لأن الحديث فيها يتم بلغة العصر، والتقدم يكون إلى الأمام بالمنطقة".
ووصف دور مصر "بالأساسي في المنطقة، ولا يمكن تعطيل هذا الدور أو تعويقه"، مشيرا إلى أن "المصريين لن يسمحوا لأحد أن يعيق او يعطل مصر، وأن تصبح من قوى التخلف، بل هي من قوى التقدم، ونحن نصر على ذلك، وقد بدأنا بالديمقراطية، وسوف ندعمها، وندعم مسارها، ومسار التقدم الاقتصادي والاجتماعي، بكل ما تعنيه"، مضيفا، "يجب أن نثق ويثق الجميع بقدرة مصر على العودة إلى قوتها اللينة، وقوة البهاء التي كانت تطلقها في الشرق الأوسط، والعالمين العربي والدولي".
واعتبر موسى أن الاشتباكات والأحداث التي وقعت في مصر، والسجال السياسي الذي يتطور إلى أحداث عنف، بأنها "مرحلة انتقالية، حيث هناك خلافات أساسية في مصر، انما يجب القفز إلى الأمام، وبأن كل هذا سينتهي، وتكون مصر بعدها قوة فاعلة في المنطقة مستقبلا".
وأشار إلى أن "الاضطرابات تعوق وتبطئ النمو في مصر، ولكن في النهاية مصر ستتفوق، لأن "الاستقرار في مصر، ينبع من المجتمع، والنظرة إلى الأمام، والديمقراطية، واحترام حقوق الإنسان، واحترام ثقافة المصريين".
وأضاف أن "مصر بلد عدد سكان يتجه إلى 100 مليون نسمة قريبا، وهذه قوة بشرية كبيرة يجب استثمارها، في تعليم المصريين وتدريبهم، وإطلاقهم، وتركهم ليبدعوا كما يبدع الآخرين، في القرن الحادي والعشرين، وكل هذا سينقذ مصر مما هي عليه".
وكشف أن التجربة الديمقراطية المصرية في بدايتها، وهناك "أفكار متناقضة ومتعارضة، وهناك أيضا تردد، وهذا طبيعي في مرحلة انتقال جذرية، ليس في المنطقة وحسب، وإنما في المنطقة بأجمعها، والتاريخ المصري يشهد بوجود بمراحل من الاضطراب، وهذه المراحل تنتهي بأن مصر ومجتمعها، ومركزها، ومنطلقاتها، تكون أقوى من عوامل الضعف والتخريب".
يذكر ان المنتدى الاقتصادي التركي العربي، أقيم على مدار يومين، في مدينة إسطنبول، الأسبوع الماضي، وشارك فيه عدد من كبار المسؤولين في الدول العربية وتركيا، فضلا عن مشاركة مكثفة من الشركات المالية والاقتصادية الكبيرة، والمستثمرة في البلاد العربية وتركيا.