Ashoor Jokdar
23 يوليو 2016•تحديث: 24 يوليو 2016
أنقرة/ سيرتاج بولور/ الأناضول
حذّرت مديرية الأمن العام التركية، اليوم السبت، فروعها في 81 ولاية، بوجود معلومات استخباراتية، تُفيد باستعداد منظمة "فتح الله غولن (الكيان الموازي)" الإرهابية، لخلق حالة من الفوضى في البلاد، عبر تحريض أنصار "بي كا كا" الإرهابية.
وقالت المديرية في وثيقة تحذير بعثتها إلى فروعها بالولايات التركية، إن عناصر منظمة فتح الله غولن المتغلغلة داخل الجيش، تخطط لاستهداف سجن جزيرة "إمرالي" في بحر مرمرة باستخدام طائرات، وشنّ هجمات ضد حزب الشعوب الديمقراطي (ذو الغالبية الكردية).
ويقبع في سجن جزيرة إمرالي ببحر مرمرة، زعيم منظمة "بي كا كا" الإرهابية، عبد الله أوجلان، الذي يقضي فيها حكمًا بالحبس مدى الحياة، بعد إلقاء القبض عليه بدولة كينيا، في 15 شباط/ فبراير 1999 وإحضاره إلى تركيا.
وأشارت المديرية أن المنظمة الإرهابية تهدف أيضاً من خلال هذه الخطة، إلى استفزاز وتحريض المواطنين العلويين، فضلاً عن أنصار منظمة "بي كا كا" الإرهابية، لضرب أولئك ببقية الشعب التركي، الذي يتظاهر حاليًا في أنحاء البلاد، ضد محاولة الانقلاب الفاشلة، بحسب الوثيقة.
ودعت المديرية جميع الفروع إلى اتخاذ التدابير اللازمة للحيلولة دون حدوث فوضى، مشددة على أن عناصر منظمة "غولن" الإرهابية، ستستخدم وسائل التواصل الاجتماعي، لتحقيق أهدافها في هذا الإطار، بعد فشلهم في الانقلاب العسكري ضد القيادة التركية.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة (15 تموز/يوليو)، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.
وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1998- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة، والقضاء، والجيش، والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الإنقلابية الفاشلة.