Muhammed Shekh Yusuf
04 سبتمبر 2016•تحديث: 05 سبتمبر 2016
إسطنبول/ محمد شيخ يوسف/ الأناضول
عقدت منظمات مجتمع مدني فلسطينية، اليوم الأحد، مؤتمرا في مدينة إسطنبول التركية، بعنوان "فلسطيني تركيا وقضايا الوطن" لمعاينة شؤون الفلسطينيين المقيمين في تركيا، بحضور رسمي وشعبي فلسطيني وتركي وعربي.
ويأتي المؤتمر بمبادرة من 25 منظمة ومؤسسة مدنية فلسطينية تعمل في تركيا، بهدف معاينة شؤون الفلسطينيين المقيمين في الأراضي التركية، وبشكل خاص القادمين من سوريا جراء الصراع الدائر هناك منذ أكثر من خمس سنوات، بحسب مراسل الأناضول.
وخلال الجلسة الافتتاحية الأولى، قال رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر محمد مشينش، وهو رئيس الجمعية التركية للتضامن مع فلسطين، "نعيش اليوم حالة متقدمة من الوعي الفلسطيني، وفرتها حالة الحرية في تركيا".
وأضاف "نجتمع كجسد واحد، من كل ألوان الطيف الفلسطيني، ونترجم في هذا المؤتمر مجموعة من اللقاءات بين الجمعيات المدنية، والتي توافقت للخروج بإطار جامع يمثل رافعة للعمل الوطني".
وأعرب مشينش عن أمله في أن يخرج المؤتمر بنتائج إيجابية، مشيرا أنه "يمثل نموذجا حضاريا للعمل الفلسطيني الفاعل، في خدمة قضايا الوطن".
من ناحيته، قال السفير الفلسطيني لدى تركيا، فائد مصطفى "نجتمع اليوم في مدينة إسطنبول، ونتحدث عن العلاقات الفلسطينية التركية، وهي علاقات تاريخية وأخوية، ونحن نفخر بها".
وتابع "عقد هذا المؤتمر يعتبر رقيا في التفكير، وفرصة لإعادة تنظيم العلاقات بين الفلسطينيين، ويعطي القوة، ويوفر الإمكانيات لمد يد العون لكل الفلسطينيين في الأراضي التركية، وخاصة القادمين من سوريا، والتخفيف من معاناتهم".
وتعليقا على ما حصل في تركيا من محاولة انقلاب فاشلة، نفذتها مجموعة من الجيش مرتبطة بمنظمة "فتح الله غولن" الإرهابية، ليلة 15 تموز/ يوليو الماضي، أفاد أن "الأحداث أثبتت عظمة الشعب التركي، وحبه لبلاده، وحرصه على ديمقراطيته وتلاحمه، بالوقوف ضد الانقلابيين".
وفيما يتعلق بإعادة تطبيع العلاقات التركية الإسرائيلية قبل أشهر، مضى السفير الفلسطيني قائلا "كما هي فلسطين عزيزة، تركيا عزيزة على الفلسطينيين، ويهمنا أمنها واستقرارها، ونحن ننطلق من مبدأ احترام حق الدول بإقامة علاقاتها استنادا لمصالحها".
وتابع "متأكدون أن القضية الفلسطينية لها مكانة خاصة على الأجندة التركية، وتطبيع العلاقات لن يكون لها تأثير على مواقف أنقرة الداعمة للشعب الفلسطيني، ولن تغمض عينها على الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين".
وعن الجانب التركي، تحدث آيدن أونال، النائب البرلماني عن حزب "العدالة والتنمية" الحاكم، ورئيس مجموعة أصدقاء فلسطين في البرلمان، قائلا إن "المدن الفلسطينية تعتبر مدنا تركية، في حين المدن التركية فلسطينية (..) خلال محاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يوليو/ تموز الماضي، تعلمنا الصمود من فلسطين".
وأضاف "الصمود ضد الانقلاب كان من أجل فلسطين، فالأتراك لم يتصدوا للانقلاب فقط، بل دافعوا عن فلسطين من أجل أن تبقى قضيتها حية، فهي قضية تركيا والأمة الإسلامية".
وشدد قائلا "تأكدوا بأننا سنبقى صامدين أمام الاعتداءات الإسرائيلية، لا نريد رؤية مزيد من التفرق في الجغرافية الإسلامية أكثر من الموجود، قصية فلسطين واحدة، ونريد أن نرى فلسطين موحدة، ونتمنى منكم النجاح في ذلك".
ومن المنتظر أن تستمر فعاليات المؤتمر حتى نهاية اليوم الأحد، وتتضمن ورشات عمل وندوات، ومعارض فنية.
وتضمنت الجلسة الافتتاحية فقرات فنية، وكلمات لعدد من المشاركين، وتكريما للبعض منهم، فيما حضر المئات من أبناء الجالية الفلسطينية المؤتمر.