تقرير – خالد موسي العمراني
القاهرة – الأناضول
قال منتجون للحديد بارزون في السوق المصري إنه لا حاجة لاستيراد الحديد من تركيا حيث إن طاقات مصانع الحديد المصرية تبلغ 8.25 مليون طن سنويا بينما يبلغ الاستهلاك المحلي 6 ملايين طن.
قال سمير نعمان، نائب أول اتحاد الغرف التجارية لمواد البناء ومدير تسويق شركة حديد مصرية كبري في مقابلة هاتفية لوكالة "الأناضول" للأنباء: "مصر لا تحتاج استيراد الحديد من تركيا لأن هناك طاقات إنتاجية غير مستغلة في المصانع المصرية تقدر بنحومليونى طن."
وأضاف "استهلاك السوق المصري يبلغ 6 ملايين طن، بينما الطاقات الإنتاجية في مصر لـ 24 شركة تبلغ 8.25 مليون طن سنويًا" .
ونفي نعمان وجود اتفاقات سعرية بين الشركات المنتجة للحديد، قائلا "لا توجد اتفاقات سعرية بين منتجي الحديد ويتم بيع كل منتجات مصنع بسعر مختلف".
ونبّه إلي خطورة ترديد هذه الاتهامات، قائلا "إنه أمر يخلق بلبلة وفي منتهي الخطورة في السوق بالإضافة إلي أن قانون المنافسة يجرم ذلك". لكنه اعترف بضرورة مراعاة سعر الحديد المستورد عند تحديد سعر نظيره المحلي وقال" شيء شرعي وقانوني أن يراعي المنتج المحلي أسعار المنتج المستورد المنافس له في السوق".
واتهم نائب أول اتحاد الغرف التجارية لمواد البناء مصدري الحديد الاتراك بإغراق السوق المصري قائلا "مصدرو الحديد الأتراك قاموا بإغراق السوق المصري بكلا نوعي الاغراق الكمي والسعري ".
وأوضح أن نوع الإغراق الأول الذي تم بسوق الحديد المصري كمي بقوله "الإغراق الكمي للسوق المصري حدث عندما ارتفعت ورادات الحديد التركي لمصر من صفر عام 2008 -2009 إلي 800 ألف طن في 2009-2010 ".
ونوع الإغراق الثاني وهو السعري مستمر وقال نعمان:” الإغراق السعري مستمر حيث إن أسعار بيع الحديد التركي في مصر ينطبق عليها وصف قواعد الإغراق التجاري".
وبرهن علي صحه اتهاماته بقوله "إن منتجي الحديد المصريين تقدموا بدعوي إغراق ضد الحديد التركي عام 2010 وأثبتوا دعواهم لكن وزير التجارة والصناعة حينها لم يحرك الدعوي ضد الشركات التركية التي تصدر الحديد لمصر".
يذكر أن القانون يمنح وزير التجارة والصناعة فقط حق تحريك دعاوي الاغراق والاحتكار في النيابة العامة المصرية ضد ممن يقوم بهذه الممارسات بعد تلقيه شكاوي من منتجين وتجار مصريين متضررين.
أضاف أن الإغراق التركي للأسواق معروف وقال" أغلب دول العالم التي تستقبل الحديد التركي تقوم بتطبيق رسوم إغراق عليه ".
وأوضح "أن مصر طبقت رسوم إغراق علي الحديد التركي في الفترة ما بين عامي 2000و2005"
وفسر نعمان قيام الأتراك بإغراق الأسواق بالحديد، قائلا "الأتراك لديهم فائض من إنتاج الحديد 9 ملايين طن سنويا يقومون بتصديره بأسعار تخالف القواعد التجارية ينطبق عليها وصف الإغراق".وذلك على حد قوله.
وأضاف نعمان " لا توجد حماية لصناعة الحديد في مصر، فالسوق مفتوح تماما والخامات يتم دفع جمارك عليها بينما الحديد كمنتج نهائي معفي من الجمارك".
واتهم نعمان بعض المستوردين المصريين للحديد التركي بالمساعدة في اغراق السوق قائلا" بعض تجار ومستوردي الحديد هم السبب في اغراق السوق المصري بالحديد التركي لانهم ينظرون تحت اقدامهم ويلهثون وراء ربح مؤقت ".وذلك على قوله.
واضاف انهم يضرون بالصناعة الوطنية المصرية ويدمرونها بقوله “انهم يقومون بتدمير صناعة وطنية استثماراتها بمليارات الدولارات تقوم بتوفير فرص عمل للألاف، وتحافظ علي سعر منتجاتها عندما ترتفع الاسعار العالمية".
ونتيجة منافسة الحديد التركي في السوق المصري قال " بسبب منافسة الحديد التركي تعثرت مصانع الحديد الصغيرة بينما لا يتم تشغيل باقي المصانع بكامل طاقتها".
وافقه في الرأي المهندس محمد حنفي مدير عام غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات المصرية، التي تمثل مصالح منتجي الحديد بقوله في مقابلة هاتفية لوكالة "الاناضول" للأنباء “أن مصر تستورد حديد تركي بكميات تتراوح ما بين 300 الف و400 الف طن بينما الانتاج المصري يصل الي 6.5 مليون طن ".
وأضاف :" أن الحديد التركي يتم استيراده كصفقات عندما يقل سعره عن السعر المصري ولكن هذا يتم بشكل غير منتظم ولا يوجد استقرار علي الكميات المستوردة سنويا".
ودليلا علي ذلك قال " شهر رمضان لم يشهد كميات حديد تركي مستوردة حتي الآن".
وأشار إلي دعم تركيا لمنتجاتها بقوله" إن تخفيض تركيا لعملتها 20%عام 2008 وعدم فرض رسوم حماية علي الواردات أعطي فرصة للمنتج التركي للمنافسة في مصر".
ووصف المنافسة بين الحديد المصري والتركي بأنها معركة قائلا" إن المنافسة بين الحديد المصري والتركي عبارة عن معركة اقتصادية بين المنتج المصري والتركي"على حد وصفه.
وأوضح مدير عام غرفة الصناعات المعدنية أن الحكومة التركية تقف خلف المنتج التركي" الحكومة التركية تقف خلف المنتج التركي أكثر من وقوف الحكومة المصرية خلف المنتج المصري".
ونتيجة لذلك قفز الميزان التجاري لصالح تركيا، وقال حنفي "الميزان التجاري بين مصر وتركيا كان متوازنًا قبل توقيع اتفاق التجارة الحرة بين البلدين". وأضاف " لكنه قفز في عام 2011 ليصبح الفرق بينهما أكثر من بليون دولار أمريكي لصالح تركيا".
يذكر أن اتفاق التجارة الحرة بين مصر وتركيا تم توقيعه في عام 2005 ودخل حيز النفاذ في 1 مارس عام 2007.
خمع -مصع