Ahmad Sehk Youssef
26 يوليو 2016•تحديث: 27 يوليو 2016
أثينا/ فرقان ناجي طوب/ الأناضول
يبدأ مكتب اللجوء في أثينا، غدًا الأربعاء، مقابلات مع 8 عسكريين أتراك، للنظر في طلبات اللجوء السياسي، التي تقدموا بها إلى اليونان، إثر فرارهم إليها بمروحية عسكرية، عقب مشاركتهم بمحاولة الانقلاب الفاشلة، التي شهدتها بلادهم، منتصف يوليو/ تموز الجاري.
وأفاد مراسل الأناضول، أن العسكريين الخونة، سيتم جلبهم من مركز الحبس الاحتياطي بالقرية الأولمبية القديمة، إلى مكتب اللجوء بالعاصمة أثينا، في الساعات المبكرة من يوم غدٍ، لإجراء مقابلات مع خبراء اللجوء اليونانيين.
ومن المخطط أن تجرى مقابلتين يوميًا، اعتبارًا من غدٍ، ويحق للعسكريين الذين ترفض طلبات لجوئهم، التقدم بطعون.
وبدأت مرحلة اللجوء السياسي للعسكريين الانقلابيين، بشكل رسمي، الثلاثاء الماضي، في مكتب "نيا هيلي" القريبة من مدينة "أليكساندروبولي" شمال شرقي اليونان.
ونقلت السلطات اليونانية، العسكريين الانقلابيين من مدينة "كافالا" إلى أثينا، من أجل تنسيق أفضل لعملية اللجوء، وأسباب أمنية.
وقضت محكمة أليكساندروبولي، بسجن العسكريين الأتراك الثمانية، مدة شهرين مع وقف التنفيذ، لدخولهم البلاد بشكل غير قانوني.
وحطت مروحية عسكرية تركية، السبت قبل الماضي في مدينة "أليكساندروبولي" اليونانية المحاذية للحدود مع تركيا، وعلى متنها 8 عسكريين من منتسبي منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية المشاركين في محاولة الانقلاب الفاشلة، وطلبوا لجوءًا سياسيًا من اليونان.
وطالبت أنقرة أثينا بتسليم العسكريين الخونة، بعد أن تمت استعادة المروحية التي فرّوا بها.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة (15 تموز/يوليو)، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.
وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1998- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الامر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.