Muhammet Torunlu, İzzet Mazı
07 سبتمبر 2026•تحديث: 07 سبتمبر 2026
قهرمان مرعش / الأناضول
بعد أن اعتادت العصافير على الفزاعات وصفارات الإنذار والطائرات المسيّرة، لجأ مزارعون في ولاية قهرمان مرعش جنوبي تركيا إلى حيلة جديدة لحماية حقول الدخن مستخدمين مكبرات صوت ضخمة تصدح طوال النهار لحماية محاصيلهم من العصافير.
وبدأ مزارعون في قضاء تورك أوغلو بالولاية استخدام مكبرات الصوت لإصدار أصوات مرتفعة طوال اليوم، بهدف حماية المحصول قبل أيام من بدء حصاده.
ويزرع المزارعون الدخن على مساحة تقارب 1500 دونم، ويحاولون حماية محاصيلهم من الطيور لنحو 40 يوما بعد تشكل السنابل.
وتتسبب العصافير، التي تقبل بكثرة على محصول الدخن، في تحركات مكثفة داخل الحقول قبيل موسم الحصاد، ما يدفع المنتجين إلى التوجه إلى أراضيهم منذ ساعات الصباح الأولى لحماية محاصيلهم.
وسبق أن استخدم المزارعون وسائل مختلفة لإبعاد الطيور، بينها الفزاعات وصفارات الإنذار والدراجات النارية والطائرات المسيرة، إلا أن الطيور اعتادت هذه الطرق مع مرور الوقت، ما دفعهم إلى تجربة وسائل جديدة كل عام.
وفي حديث للأناضول، قال المزارع جمال جَمجي إن زراعة الدخن سهلة، لكن حماية المحصول تمثل تحديا كبيرا.
وأوضح أن الدخن لا يحتاج إلى كميات كبيرة من المياه والأسمدة، إلا أن الأضرار التي تسببها الطيور تشكل صعوبة أمام المنتجين.
وأضاف جمجي أنهم جربوا هذا العام نظام مكبرات الصوت، وحصلوا على نتائج إيجابية، مشيرا إلى أن الطيور تعتاد الطرق المستخدمة مع مرور الوقت.
وقال: "في كل عام تختلف الطرق. الطيور تعتاد الصوت والإنسان، تصرخ فلا تهرب. لذلك نجرب شيئا مختلفا كل عام. جربنا هذا العام نظام الصوت، ورأينا فائدته. وفي العام المقبل سنجرب إن شاء الله البالونات الغازية".
وأشار إلى أن الهدف من استخدام البالونات الغازية المملوءة بغاز الهيليوم هو إخافة الطيور وإبعادها عن المنطقة عبر حركتها اللافتة مع الرياح.
وقال المزارع خليل أوغول إن الطيور تحب الدخن كثيرا، وإن المزارعين يلجأون إلى طرق مختلفة لحماية محاصيلهم قبل الحصاد.
وأوضح أنهم استخدموا سابقا وسائل مثل القنابل الصوتية والمقاليع والألعاب النارية والضرب على الصفائح المعدنية، إلى جانب وضع الفزاعات في أجزاء مختلفة من الحقول.
وأضاف أوغول أنهم قرروا هذا العام تجربة مكبرات الصوت الكبيرة المستخدمة في حفلات الزفاف، مؤكدا أنهم يحبون الطيور ولا يريدون إلحاق الضرر بها، وإنما يهدفون فقط إلى حماية منتجاتهم.
من جانبه، قال المزارع مصطفى غوكايا إنه يواصل منذ نحو 40 يوما حراسة حقله من فوق مقطورة وضعها في وسط الأرض، مستخدما الأصوات المرتفعة لإبعاد الطيور.
وأوضح غوكايا أن العصافير تلحق أضرارا كبيرة بمحصوله، وأن بعض المزارعين تخلوا هذا العام عن زراعة الدخن بسبب هذه المشكلة.
وأضاف أنه يأمل في الحصول على محصول جيد مقابل الجهد الذي بذله خلال أيام الحراسة الطويلة.