مصطفى حبوش
غزة- الأناضول
افتتحت وزارة السياحة والآثار في قطاع غزة معرضًا للمخطوطات والوثائق الأثرية التي يرجع تاريخها إلى عهد الدولة العثمانية.
واشتمل المعرض – الذي أقيم في قصر الباشا الأثري شرق قطاع غزة ويستمر لمدة ثلاثة أيام متواصلة - على وثائق وأوراق أثرية وشهادات قانونية وأوراق المحاكم الشرعية، بالإضافة لطوابع بريدية ونماذج من الجنيهات الفلسطينية التي كانت متداولة خلال العصر العثماني وفترة الانتداب البريطاني في فلسطين، بحسب مراسل وكالة "الأناضول" للأنباء.
كما ضمت زوايا المعرض مخطوطات ورقية مكتوبة بخط اليد منها آيات من القرآن الكريم، ومخطوطات علمية وتاريخية، بالإضافة لمخطوطة مزامير داود، والتي تعود كلها إلى عصور تاريخية مختلفة وقديمة جدًا.
وعرضت وزارة السياحة والآثار الفلسطينية مخطوطات كتابية منقوشة على الحجر ومنها النقوش التأسيسية للمباني الأثرية، وكذلك النقوش الكتابية الخاصة بالأضرحة والمقابر الإسلامية التي تعود للعهد العثماني والبريطاني.
وقال وزير السياحة والآثار في غزة علي الطرشاوي لمراسل الأناضول: إن"الوثائق التاريخية كالأوراق والمخطوطات يجب اعتمادها في دراسة التاريخ والحضارة الإنسانية لذلك أقمنا هذا المعرض لتوعية المجتمع بذلك التراث ومساعدة المؤرخين على دراسة الحقب الزمنية المختلفة التي عاشها قطاع غزة".
وتابع : "نجسّد من خلال هذه المخطوطات والوثائق التاريخية أرواح أجدادنا الذين عاصروا العهد العثماني المشرق، ونحاول أن نبني بها جسرًا نمده بين أبنائنا وأجدادنا".
وأوضح الطرشاوي أن وزارة السياحة تقوم من خلال معارض الآثار بدور تعليم الجيل الفلسطيني الجديد وتعريفه بتاريخ فلسطين القديم لإيجاد جيل واعٍ بحضارة شعبه، بالإضافة لتنمية السياحة المستدامة في غزة.
ويوجد في قطاع غزة العديد من المواقع الأثرية التي تعود إلى عهد الدولة العثمانية والانتداب البريطاني وما قبلهما، وتعمل الجهات الحكومية المختصة على ترميم هذه المواقع خشية اندثارها.
وحكمت الدولة العثمانية فلسطين عام 1516 بعد انتصارها في معركة مرج دابق على المماليك، واستمر حكم العثمانيين حتى انحسار دولتهم بعد هزيمتها في الحربين العالمية الأولى والثانية، وسيطرة بريطانيا على فلسطين عام 1922.