Leila Thabti
26 فبراير 2016•تحديث: 26 فبراير 2016
أبيدجان/ فولبار ياو/ الأناضول -
قالت سفيرة تركيا في كوت ديفوار، إسراء ديمير، إنّ التقارب بين البلدين بلغ أوجه، في السنوات الأخيرة، مع الارتفاع المطّرد الذي تشهده الاستثمارات التركية والتبادل التجاري الثنائي، وذلك ضمن توجّه يؤكّد أواصر التعاون المثمر والمتنامي بين البلدين، ويمكن أن يشمل أيضا الحرب على الإرهاب، متوقعة أن يزداد حجم هذا التعاون بفضل الزيارة المرتقبة الأسبوع المقبل لأبيدجان للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان.
وأوضحت ديمير، في مقابلة مع الأناضول، قائلة: "نتطلّع إلى زيارة رئيسنا، والتي تأتي ردّا على أخرى قام بها الرئيس الإيفواري، الحسن واتارا، العام الماضي، إلى تركيا"، لافتة إلى أنّ "جميع الاستعدادات تسير على ما يرام، ونعمل بالتعاون مع وزارة الخارجية وبقية الوزارات المعنية (في كوت ديفوار)" لإنجاح هذه الزيارة المقررة يومي الاحد والاثنين المقبلين.
وفي معرض حديثها عن مجالات التعاون الراهن بين تركيا وكوت ديفوار، أشارت السفيرة التركية إلى أنّ "الجانب الاقتصادي يشكّل أهمّية محورية على هذا المستوى. فقبل نحو عقد من الزمن، كان عدد الأتراك المستثمرين في كوت ديفوار لا يتعدّى أصابع اليد الواحدة، غير أنّه، وإثر ذلك، بلغت الاستثمارات (التركية في هذا البلد الإفريقي) 150 مليون دولار".
وتابعت: "مبادلاتنا التجارية أيضا تشهد، سنويا، نموا مطّردا، ففي 2015، قرّر رئيسا البلدين، الترفيع في المبادلات التجارية بين تركيا وكوت ديفوار حتى تصل إلى حدود مليار دولار سنويا بحلول العام 2020. ومن هذا المنطلق، أعتقد بأننا نسير على الدرب الصحيح، سيّما وأننا سجّلنا، أيضا،ارتفاعا بنحو 17% في حجم مبادلاتنا التجارية، فزادت من 330 مليون دولار في 2014 إلى 390 مليون دولار في 2015".
وردّا على سؤال حول النتائج المتوقعة من زيارة الرئيس أردوغان إلى كوت ديفوار، أعربت السفيرة عن تطلعها إلى المزيد من "التفاعل والاستثمارات من الجانبين"، مشيرة إلى أنّه "منذ افتتاح سفارتنا هنا في أبيدجان (في 2009)، ما فتئت علاقاتنا تتوطّد. ففي البداية، لم توقّع أيّ اتفاقات بين البلدين، غير أنّ 11 اتفاقية وقّعت، فيما بعد، وحتى اليوم، بين الجانبين، فيما من المنتظر، خلال هذه الزيارة، توقيع اتفاقيات أخرى، لأنه من المهمّ توفّر قاعدة قانونية للمضي قدما بالعلاقات (الثنائية)".
خطى تعزّز روابط التعاون الثنائي التي تجمع بين تركيا وكوت ديفوار، خصوصا وأنّه "من المتوقّع عقد منتدى، خلال زيارة الرئيس أردوغان، سيجمع عددا من الفاعلين الاقتصاديين من البلدين"، بحسب السفيرة، والتي لفتت إلى أنه لا يسعها تحديد عدد الاتفاقيات التي من المنتظر توقيعها خلال زيارة أردوغان المنتظرة، مكتفية بالقول: "نعمل بشكل مكثّف مع الوزارات الإيفوارية (المعنية) لوضع اللمسات الأخيرة على هذه الاتفاقيات، وأهمّ ما في الأمر هو أنّ الأخيرة ستنظّم وتيسّر حياة الفاعلين الاقتصاديين".
السفيرة قالت أيضا إنّ "من بين الاتفاقيات المنتظرة، هنالك اثنتان على قدر من الأهمية، وتهدفان إلى تجنّب الازدواج الضريبي، ومنع التهرّب الجبائي فيما يتعلّق بالضريبة على الدخل، علاوة على (اتفاقيات) أخرى تتناول تعزيز والحماية المتبادلة للاستثمارات".
ومع أنه لن يتم توقيع اتفاق في مجال الدفاع، بما أنه سبق وحصل ذلك العام الماضي، إلاّ أنّ ديمير شدّدت على أنّ بلادها تدعم كوت ديفوار في الحرب على الإرهاب، خصوصا وأنّ "تركيا هي إحدى البلدان التي تعاني من هذه الآفة، ولذلك، فنحن مستعدّون للعمل معا للتصدّي للإرهاب في جميع مستوياته، وهذا ممّا لا شكّ فيه".
وبخصوص زيادة الاستثمارات التركية، قالت السفيرة، في ختام حديثها، إنه "لا مجال للتردّد بالنسبة للمستثمرين"، فلقد "وقع تطوير البنية التحتية، والأمور على ما يرام، كما تمّ إرساء جميع القواعد (المتعلقة بالاستثمار)، ومركز النهوض بالاستثمارات في كوت ديفوار يتكفّل بمساعدة جميع المستثمرين القادمين إلى البلاد، من خلال تيسير جميع الإجراءات المطالبين بها، ولذلك، فإنه لا مجال للتردّد" بشأن الاستثمار في كوت ديفوار.