Muhammed Nehar
23 يوليو 2016•تحديث: 24 يوليو 2016
باريس/ أونور أوسطا/ الأناضول
شهدت العاصمة الفرنسية باريس، اليوم السبت، مظاهرة للتنديد بمحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا (الجمعة قبل الماضية)، على يد عناصر من منظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية.
وتجمع قرابة 500 شخص بينهم مواطنون أتراك، وفرنسيون، في المظاهرة التي نُظمت بميدان "تروكاديرو"، القريب من برج إيفل، بالعاصمة الفرنسية، حيث بدأت المظاهرة بالاستماع للنشيد الوطني لتركيا.
وردّد المتظاهرون هتافات منددة بمحاولة الانقلاب، وعناصر منظمة "الكيان الموازي" الإرهابية، كما دعوا إلى إعادة عقوبة الإعدام في تركيا.
ورفع المتظاهرون أعلام تركيا، ولافتات كتبوا عليها عبارات من قبيل، "من جاء بالانتخابات لا يذهب بالانقلابات"، و"متواصلون بمظاهرات صون الديمقراطية"، و"لا للانقلابات"، و"أظهروا احتراماً لخيارات الشعب".
وفي حديثها للأناضول، ذكرت المتظاهرة سما شاهين (55 عاماً)، أنها جائت إلى المظاهرة "لدعم بلدها"، مضيفةً "تركيا نحن معكِ، وإن كنا هنا إلا أن قلوبنا هناك، فنحن مستعدون للموت من أجل وطننا الأم، كما نقف إلى جانب رئيسنا (رجب طيب أردوغان)، فهو في الطريق الصحيح".
من جانبها، قالت المتظاهرة توغبا سونر (22 عاماً)، "إننا كطلاب في فرنسا نرفض محاولة الإنقلاب، التي لا يمكن لأحد أن يقبلها".
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة (15 تموز/يوليو)، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.
وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1998- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة، والقضاء، والجيش، والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الإنقلابية الفاشلة.