29 يناير 2020•تحديث: 29 يناير 2020
إسطنبول/الأناضول
شهدت مدينة إسطنبول التركية، مظاهرة احتجاجية رافضة لـ"صفقة القرن" المزعومة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الثلاثاء، مدعيًا أنها تهدف لتسوية القضية الفلسطينية.
وبحسب مراسل الأناضول، نظم المظاهرة الثلاثاء، عدد كبير من المحتجين الرافضين للصفقة، أمام القنصلية الأمريكية بالمدينة التركية، بدعوة من عدد من "جمعية شباب الأناضول"، ومؤسسة (إي ها ها) الإغاثية التركية، ورئاسة فرع حزب "السعادة" المعارض بإسطنبول، فضلا عن عدد من منظمات المجتمع المدني المختلفة.
وحرص المتظاهرون على حمل لافتات عليها عبارات تؤكد رفضهم للصفقة الأمريكية، وترديد شعارات مناهضة للولايات المتحدة، وتؤكد إسلامية مدينة القدس، وذلك من قبيل "القدس للمسلمين".
وفي كلمة ألقها خلال الوقفة الاحتجاجية، قال يونس غنتش، رئيس فرع جميعة "شباب الأناضول" بإسطنبول، "لقد احتشدنا هنا من أجل الدفاع عن القدس، وإظهار وقوفنا بجانب الشعب الفلسطيني".
ولفت إلى أن "المسلمين لن يقفوا صامتين حيال ما يخطط بشأن القدس والمسجد الأقصى. وخطة السلام المزعومة التي يطلق عليها ترامب صفقة القرن، جاءت برمتها لصالح إسرائيل المحتلة، وضد الشعب الفلسطيني".
وأشار إلى أن إسرائيل لا يصح أن تتحدث عن سلام طالما لم تنسحب من الأراضي التي تحتلها، مضيفًا "لا سلام قبل عودة 6 ملايين فلسطيني نفوا من أراضيهم. كما أن إعلان القدس عاصمة أبدية غير مقسمة لإسرائيل، سبب للحرب، وليس السلام".
وتابع قائلا "ما يقترحه ترامب في خطته، دولة فلسطينية لا جيش لها، مجالها الجوي، ونقاطها الحدودية ستكون في إسرائيل، غير قادرة على إبرام صفقات مع بلدان أخرى، وكذلك المساعدات التي ستأخذها ستخضع لمراقبة تل أبيب. ومن ثم فإن هذه الدعوة اقتراح وقح".
وأضاف موضحًا أن اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، أمر يقتضي بدء مرحلة جديدة تستدعي التشكيك بالوجود الأمريكي في المنطقة، وبعلاقاتها فيها، مضيفًا "الرئيس الأمريكي غير المتزن، سيدرك خلال فترة قصيرة كما أنه مخطئ. وستضطر جميع الدول الإسلامية التي لها علاقة ما مع الولايات المتحدة وإسرائيل مراجعة سياساتها ".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن ترامب في مؤتمر صحفي بواشنطن "صفقة القرن" المزعومة، بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو.
وتتضمن الخطة التي رفضتها السلطة الفلسطينية وكافة فصائل المقاومة، إقامة دولة فلسطينية "متصلة" في صورة أرخبيل تربطه جسور وأنفاق، وجعل مدينة القدس عاصمة غير مقسمة لإسرائيل.
وخرجت مظاهرات كبيرة في مدن الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، الثلاثاء، رفضا للخطة الأمريكية المزعومة، والتي تأتي وسط رفض فلسطيني لوساطة الإدارة الأمريكية الحالية.
ورفضت السلطة الفلسطينية قبل أشهر أي وساطة أمريكية في مفاوضات سلام، معتبرة أن قرارات مثل الاعتراف بمشروعية المستوطنات وبالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، أمور تقتل عملية السلام وتعتبر انحيازا كامل للرغبات الإسرائيلية على خلاف القرارات الدولية والأممية المتعلقة بالقضية الفلسطينية.