أربيل/حامد حسين/ الأناضول
لقى المواطنان التركيان "سعد الدين شان"، و"بيليند أونين"، مصرعهما في التفجير الانتحاري الذي وقع أمس الجمعة بالقرب من مبنى القنصلية الأمريكية في مدينة أربيل شمالي العراق، وذلك بحسب مسؤولين في مستشفى "رزغاري" بأربيل، وأقرباء ضحايا التفجير.
وأوضح المسؤولون وأقارب الضحيتين أنهم لاقوا صعوبة في التعرف على جثتي القتيلين بسبب تعرض أجزاء كبيرة من جسديهما لحروق، مشيرين إلى أن "شان" عمره 29 عامًا، و"أونين" 34 عامًا.
وكان "شان" يعمل في إحدى الشركات السياحية في المدينة، فيما كان بيلين يعمل مسؤولاً عن مكتب أربيل لدى إحدى الشركات العامة في مجال البناء، كما أنهما من قضاء "ديريك" بولاية ماردين، إلا أن عائلتاهما تقيمان في مدينة ديار بكر جنوب شرقي تركيا، وفقًا لمعلومات حصل عليها مراسل الأناضول من أقاربهما.
وقال والد "أونين": "ابني يعمل منذ فترة طويلة في إحدى الشركات بأربيل، وأحاول ألا أذرف الدموع عليه لأنه شهيد الإرهاب".
بدوره، ندد والد "شان" بالإرهاب، مبينًا أن داعش ومثيلاتها من التنظيمات الإرهابية تستهدف المدنيين الأبرياء في هجماتها.
وانطلقت سيارتي إسعاف تحملان جثتي "شان"، و"أونين" إلى تركيا بعد إتمام كافة الإجراءات اللازمة، حيث سيتم نقل الجثتين إلى مستشفى ماردين الحكومي وبعدها إلى ديار بكر من أجل دفنهما.
وكانت السلطات الأمنية في أربيل، أعلنت أمس أن التفجير الانتحاري الذي وقع بالقرب من مقر القنصلية الأمريكية بالمدينة المذكورة، نفذه انتحاري بسيارة مفخخة، بحسب بيان صدر في هذا الشأن عن وكالة حماية أمن الإقليم.
وأفاد البيان الذي سلط الضوء على تفاصيل الهجوم، "لقد وقع الحادث أمام مقهى (نيلي) القريب من القنصلية الأمريكية في حي عنكاوة، في تمام الساعة 17.40، حيث قام انتحاري بتنفيذه بواسطة سيارة مفخخة، عندما لاحظت قوات الأمن الأمر".
ولفت البيان إلى أن الحادث ألحق أضرارًا كبيرة بـ 12 سيارة (أصبحت غير صالحة للاستخدام)، و30 متجرًا، فضلًا عن مقتل شخصين، وإصابة 8 آخرين.