أنقرة/نسلهان دوغان-شينهان بوليلي-باريش سيشكين/الأناضول
لقي مشروع "مرمراي " أو "مشروع العصر" كما أطلق عليه رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان" أصداءً واسعة في العالم، ليتصدر عناوين الصحف العالمية والأخبار التلفزيونية والمواقع الإخبارية على الإنترنت.
وسائل الإعلام الأميركية ركزت بشكلٍ عام على الفكرة التاريخية للمشروع وهو ربط ضفتي مدينة إسطنبول الأسيوية والأوربية في عهد الدولة العثمانية قبل 150 عاماً، فقناة (ABC) الأميركية أشارت إلى الخطاب الذي ألقاه أردوغان أثناء افتتاح المشروع، وقوله "إنه مشروع ضمن سلسلة مشاريع ضخمة قادمة"
وبحثت القناة في البعد التاريخي للمشروع مرجعة الفكرة الأولى إلى "السلطان عبد المجيد" وبحث "السلطان عبد الحميد" مشروع وصل ضفتي مدينة إسطنبول مع المعماريين الأتراك.
أما صحيفة "وول ستريت جورنال" فأوردت الخبر في عدد الأمس تحت عنوان " افتتاح أخفض نفق للسكك الحديدية في العالم" ليتقدم بالأهمية على عناوين الأخبار الأخرى في الصحيفة، أما اليوم فحمل الخبر عنوان "نفق جديد للسكك الحديدية يربط آسيا بأروبا" مع الإشارة إلى أنَّ المشروع كان يمثل حلماً عثمانياً، ويأتي الآن ليختصر حكاية مسيرة اقتصاد تركي ناجح.
وتطرقت الصحيفة للمشاريع التركية الضخمة الأخرى كالمطار الثالث والجسر الثالث في مدينة إسطنبول، متوقعة أنه سيشكل ضغطاً كبيراً على الميزانية التركية.
أما موقع "هوفينغ تون بوست" أشهر الصحف الإلكترونية الأميركية انفرد بالحديث عن الجانب الأمني للمشروع، بالإشارة إلى أنَّ منطقة إسطنبول تعد منطقة نشطة للزلازل، بالمقابل ذكرت الصحيفة تصريحات وزير المواصلات والنقل البحري التركي "بن علي يلدرم" حول المشروع وتصميمه المقاوم للزلازل حتى قوة 9 درجات على مقياس رختر.
وفي الجانب الآخر من العالم وفي الصين تحديداً أوردت وكالة أنباء الصين الرسمية "شين هوا" الخبر تحت عنوان "افتتاح مشروع السكك الحديدية الذي يربط آسيا بأوروبا تحت البحر" وأشارت إلى أنَّ هذا المشروع سيعد حلقة في سكة حديد طويلة تربط لندن ببكين من دون توقف.
وذكرت الوكالة أنَّ عام 1860 شهد الفكرة الأولى لمشروع وصل ضفتي مدينة إسطنبول عن طريق قاع البحر، وأوردت الوكالة تصريحات وزير المواصلات التركي يلدرم للصحفيين التي قال فيها "إنَّ المشروع ليس مشروع مواصلات فحسب يهدف لتخفيف الازدحام المروري في مدينة إسطنبول، بل هو حلقة جديدة في طريق الحرير الذي تلتقي حوله الحضارات"
أما جريدة "الشعب اليومية" الرسمية التابعة للحزب الشيوعي الصيني، فذكرت أنَّ افتتاح المشروع تم بعد 150 عاماً من تاريخ الفكرة الأولى، وفي الذكرى التسعين لتأسيس الجمهورية التركية.
وألقى مشروع مرمراي هذا العام ببهجته على حفلات الاستقبال التي تحييها السفارات والقنصليات التركية في الخارج بمناسبة الذكرى التسعون لتأسيس الجمهورية التركية، حيث أكد السفير التركي في روما "حقي عقيل" أنَّ مشروع مرمراي يعكس التقدم الذي وصلت إليه تركيا، كما تلقى التهاني والتقديرات من ممثلي الدول الأخرى على نجاح المشروع.