الأناضول - اسطنبول
زهراء يمان/ فادي عيسى
لم يتوانى مسلمو الباكستان، وبنغلادش، والهند الذين كانوا يعرفون بمسلمي الهند في العهد العثماني عن مساعدة العثمانيين إبان حروب البلقان بين عامي 1912 -1913 وحرب الاستقلال التركي بين عامي 1919 – 1923.
وأفاد الكاتب التركي، مجاهد أرسلان، في مقال له بمجلة "القارات السبع" التركية، تحت عنوان "هؤلاء لم يتركونا وحدنا"، أن صحيفة "الرفيق"، التي كانت تصدر باللغة الانكليزية، في الهند بين عامي 1911 -1914 قد أطلقت في أحد أعدادها نداء لدعم الدولة العثمانية، ومقاطعة البضائع الغربية.
وأوضح أرسلان أن الدعوة لقيت آذانا صاغية لدى الكثير من المسلمين هناك، حتى أن أطباء مختصين قدموا إلى تركيا، وأنشأوا مشفى من المساعدات التي أحضروها معهم، ومنهم من شارك في الحرب مباشرة.
وبين أرسلان أن أحد القادمين من أفغانستان يدعى "عبد الرحمن بشافري" لم يعد إلى بلاده، وبقي في تركيا حتى تأسيس مجلس الأمة الكبير، "البرلمان التركي"، الذي أرسله لاحقا إلى بلاده، ممثلا عن المجلس، فالتقى بأهله، ثم عاد إلى اسطنبول، وتوفي، ودفن بها.
كما كان الطبيب أحمد مختار الأنصاري، الذي يعود نسبه للصحابي الجليل أبو أيوب الأنصاري، المدفون في اسطنبول، من بين القادمين، فعمل في إسعاف الجنود، ثم أنشأ لاحقا مشفى، ومسجدا، وعددا من سبل الماء.